محتجون يحرقون مقر إدارة مخيم كلمة

كلمة – دارفور24

أحرق نازحون مقر الإدارة العامة للنازحين في مخيم كلمة بولاية جنوب دارفور، عقب مقتل شاب ومطالبة أسرته إدارة المخيم بتسليمها الأشخاص المتهمين بقتله، وفق إفادات نازحين ومصدر بالمخيم.

وقال مصدر بالمخيم لـ”دارفور24″ إن مشاجرة وقعت بين ثلاثة شباب، أسفرت عن مقتل شاب يدعى عبدالحفيظ يعقوب، مشيرًا إلى أن أسرة الضحية طالبت إدارة المخيم بتسليمها المتهمين، إلا أن الإدارة رفضت ذلك.

وأضاف المصدر أن مجموعات من أقارب الضحية هاجمت مقر إدارة المخيم وأحرقته بالكامل، ما أدى إلى احتراق مستندات وملفات خاصة بالبلاغات، إلى جانب الأثاث الموجود بالمقر.

وامتدت أعمال التخريب، بحسب المصدر، إلى مقر المنسقية العامة لمعسكرات النازحين داخل المخيم، حيث حاول المحتجون مهاجمته، قبل أن يتم التصدي لهم باستخدام السلاح الناري، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط المحتجين، وفق المصدر.

وقال المصدر إن حالة من الاحتقان والتوتر الأمني لا تزال تسود المخيم، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية.

وتأتي هذه الأحداث وسط شكاوى من تزايد نشاط مجموعات إجرامية، تُعرف محليًا باسم “القروبات”، ووقوع حوادث قتل سابقة داخل المخيم، من بينها مقتل الشاب إبراهيم آدم الطاهر في “سنتر 6″، بينما تحاول إدارة المخيم، وفق المصدر، السيطرة على الوضع الأمني.

وفي المقابل، قالت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين، في بيان، إن الحادث بدأ بمقتل شابين خارج المخيم، قبل أن تتصاعد الأحداث وتمتد إلى داخله نتيجة ما وصفته بالتحريض من بعض الأطراف، بينهم يعقوب منديسي، والد الضحية، وزكريا.

واتهم البيان جهات وصفها بـ”الخبيثة” ومرتبطة بالمخابرات العسكرية وحكومة بورتسودان بمحاولة استغلال الحادث لاغتيال قادة النازحين وإثارة الفوضى وزرع الفتن بين النازحين وإشعال الصراعات الداخلية.

وبحسب البيان، أسفرت الأحداث عن مقتل شخصين وسقوط عدد من الجرحى، إلى جانب إحراق مقر إدارة المخيم، فيما قالت المنسقية إن الأوضاع داخل المخيم أصبحت هادئة ومستقرة.

ويعد مخيم كلمة من أكبر وأشهر مخيمات النازحين في دارفور، ويضم أكثر من 300 ألف نازح منذ اندلاع الحرب في إقليم دارفور قبل نحو عقدين، كما استقبل آلاف الفارين من المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل.