الجنينة – دارفور24
شهدت أسواق مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحبوب والسلع الغذائية خلال الأيام الثلاثة الماضية، وسط زيادة في الطلب ومخاوف من حدوث فجوة غذائية، بالتزامن مع شح الأمطار خلال الموسم الزراعي الحالي.
وارتفع سعر جوال الدخن من 280 ألف جنيه إلى 400 ألف جنيه، بزيادة بلغت نحو 42.9%، فيما صعد سعر جوال الذرة من 70 ألفاً إلى 130 ألف جنيه، بزيادة نحو 85.7%. كما ارتفع سعر بَغَة الزيت من 160 ألف جنيه إلى 200 ألف جنيه، بزيادة بلغت 25% خلال الفترة ذاتها.
وقالت مصادر لـ”دارفور24″ إن زيادة الطلب على الحبوب الغذائية، إلى جانب المخاوف من تراجع الإنتاج الزراعي بسبب ندرة الأمطار هذا الموسم، قد تكون من بين العوامل التي أسهمت في ارتفاع الأسعار.
وأشارت المصادر إلى تزايد إقبال المواطنين والتجار على شراء الحبوب وتخزينها تحسباً لاحتمال حدوث نقص في المعروض خلال الفترة المقبلة، ما قد يضغط بدوره على الأسعار.
وقالت المصادر إن الأجهزة الأمنية شددت إجراءات الرقابة على حركة السلع، ومنعت خروج الحبوب الغذائية من حدود الولاية، مع تعزيز التفتيش والرقابة في البوابات والمنافذ.
تأتي الارتفاعات الأخيرة في أسعار الحبوب بمدينة الجنينة وسط مؤشرات متزايدة على تراجع الموسم الزراعي في أجزاء من دارفور، نتيجة شح الأمطار وطول فترات انقطاعها، ما أثار مخاوف من تراجع الإنتاج المحلي واتساع فجوة الغذاء خلال الأشهر المقبلة.
وفي مناطق أخرى من دارفور، حذّر سكان ومزارعون من أن تأخر الأمطار أدى إلى جفاف مساحات من المزارع وتراجع المراعي، فيما لم يتمكن عدد من السكان من بدء الزراعة في الوقت المعتاد. وفي شمال دارفور، حذّر مواطنون من أن استمرار شح الأمطار قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويزيد مخاطر المجاعة، كما أشاروا إلى نفوق ماشية وارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية.
وتأتي هذه التطورات بينما يواجه السودان أزمة غذاء واسعة، إذ تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 19.5 مليون شخص عانوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2026، مع استمرار خطر المجاعة في عدة مناطق من دارفور وكردفان.
