لاهاي – دارفور24

أنهت الدائرة الابتدائية الرابعة بالمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الخميس، الإجراءات الجنائية بحق عبد الله باندا أبكر نورين، وأبطلت أمر القبض الصادر بحقه، بعد موافقتها على طلب الادعاء سحب التهم الموجهة إليه.

وتعود القضية إلى الهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في منطقة حسكنيتة بشمال دارفور عام 2007، حيث وجهت المحكمة الجنائية الدولية لعبد الله باندا اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وأصدرت بحقه أمر قبض في عام 2010، قبل أن تقرر في يوليو 2026 إسقاط التهم بناءً على طلب الادعاء، مع احتفاظها بحق إعادة فتح القضية مستقبلًا إذا توفرت مبررات قانونية.

وكانت الدائرة قد سمحت، في 15 يوليو الجاري، للادعاء بسحب التهم، بعد إعادة النظر في قرار سابق كانت قد رفضت فيه الطلب.

وأوضحت المحكمة أن الادعاء لم يثبت أن الأدلة المؤيدة للتهم المؤكدة قد تدهورت إلى الحد الذي يجعل القضية غير قابلة للإحالة إلى المحاكمة، لكنها رأت في المقابل أن المضي في المحاكمة بينما يرفض الادعاء عرض قضيته سيكون مخالفًا لواجب المحكمة في ضمان محاكمة عادلة وفعالة.

وأكدت الدائرة أنها لا توافق على موقف الادعاء، إلا أنها قررت، لتجنب وقوع أي ظلم، إعادة النظر في قرارها السابق والموافقة على إسقاط التهم.

وشددت المحكمة على أن القرار لا يمنع الادعاء من رفع قضية جديدة ضد باندا مستقبلاً بشأن الوقائع نفسها أو وقائع مماثلة إذا توفرت الشروط القانونية لذلك.

وفي إطار ضمان الشفافية، أمرت الدائرة الأطراف بتقديم نسخ علنية منقحة من المذكرات المتعلقة بطلب سحب التهم، أو طلب إعادة تصنيفها لتصبح متاحة للجمهور، كما عقدت جلسة تمهيدية بشأن القضية في 21 يوليو 2026.