نيالا – دارفور24
سجلت أسعار السلع والمواد الغذائية في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور ارتفاعًا جديدًا وسط أزمة سيولة خانقة تشهدها الأسواق، وفق إفادات تجار وسكان محليين لـ”دارفور24″.
وقال التاجر محمد الزين، الاثنين، إن أسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعًا خلال الـ72 ساعة الماضية، خاصة السكر الذي ارتفع إلى 315 ألف جنيه نقدًا و420 ألفًا عبر التطبيق المصرفي “بنكك”.
وأوضح أن جوال الدقيق زنة 25 كيلوجرامًا ارتفع إلى 135 ألف جنيه نقدًا و175 ألفًا عبر “بنكك”.
وعزا محمد زيادة الأسعار إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، “الفرنك الأفريقي والدولار الأمريكي”، التي تُستورد بواسطتها المواد الغذائية وبقية السلع.
إلى ذلك، قال التاجر خالد إدريس إن ارتفاع الأسعار وأزمة السيولة النقدية انعكسا على حركة البيع والشراء، وأديا إلى ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين.
وحذر من أن استمرار أزمة السيولة لفترة طويلة سيُخرج عددًا من التجار من السوق.
بدوره، قال تاجر جملة إن أزمة السيولة النقدية تعود إلى ممارسات بعض كبار التجار، بعد أن أفرغوا حساباتهم المصرفية في بنك الخرطوم واستبدلوها بالنقد خلال الشهور الماضية، تخوفًا من عمليات سحب المبالغ من الحسابات المصرفية خلال الفترة السابقة.
وأوضح أن تلك الخطوة أدت تدريجيًا إلى ارتفاع قيمة التحويلات المالية من 14% و15% إلى 35%.
وذكر أن قرارات بنك السودان المركزي أسهمت في هذه الأزمة، فضلًا عن خروج البنوك والمصارف عن الخدمة في دارفور وأجزاء من كردفان بفعل الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ولم تفلح الجهود التي بذلتها السلطات في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في إيجاد حلول لأزمة السيولة النقدية، من تأسيس مصرف المستقبل إلى توحيد التعاملات بين النقد والتطبيقات المصرفية.
ونفذ الأمن الاقتصادي التابع لقوات الدعم السريع حملات اعتقال واسعة طالت أصحاب مراكز التحويلات المالية في نيالا خلال الشهور السابقة، ما دفع بعضهم إلى إغلاق مراكزهم، فيما لا يتعامل آخرون إلا عبر المعارف.
