الطينة – دارفور24

قُتل 21 شخصًا وأصيب أكثر من 30 آخرين، الثلاثاء، جراء قصف جوي نفذته طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة لقوات الدعم السريع، استهدف بئر مياه في بلدة أندرو بمحلية الطينة، شمال غربي ولاية شمال دارفور، وفق ثلاثة مصادر متطابقة.

وقال أحد المتطوعين في غرف الطوارئ لـ”دارفور24″ إن الطائرة المسيّرة أطلقت ثلاثة صواريخ على بئر المياه الوحيد في البلدة، التي تؤوي آلاف النازحين، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً في الحال وإصابة أكثر من 30 آخرين، إضافة إلى نفوق عشرات رؤوس الماشية التي كانت متجمعة حول مصدر المياه.

وأضاف أن القصف أثار حالة من الذعر والحزن وسط السكان، فيما نُقل الجرحى إلى مدينة الطينة داخل الأراضي التشادية لتلقي العلاج.

من جهته، قال القيادي الأهلي في شمال دارفور هرون خاطر لـ”دارفور24″ إن الهجوم يُعد الأعنف الذي تشهده المنطقة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، موضحاً أن بين الضحايا نساءً وأطفالا، كما أدى القصف إلى نفوق عشرات الخيول والحمير والأغنام.

وأكد أن فرقاً محلية تواصل حصر الخسائر، محذراً من أن استهداف بئر أندرو، الذي يمثل المصدر الوحيد للمياه في المنطقة، يهدد حياة آلاف المدنيين والنازحين.

ولم تصدر أي جهة رسمية بياناً بشأن الهجوم، كما لم تعلق قوات الدعم السريع على الاتهامات الموجهة إليها بشأن مسؤوليتها عن القصف.

وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023، مع تكرار استهداف مواقع عسكرية ومرافق مدنية. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أعلن في مايو الماضي أن هجمات المسيّرات أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنيًا بين يناير وأبريل 2026، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.