النهود – دارفور24

يعيش آلاف المدنيين الفارين من مدينة النهود بولاية غرب كردفان أوضاعًا إنسانية قاسية.

وقالت النازحة مروة محمد، لـ”دارفور24″، إن مشاهد المآسي رافقت رحلة فرارهم من المدينة بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها.

وأضافت: “لم نحمل معنا سوى ما كنا نرتديه، وسرنا على الأقدام لأكثر من يومين حتى وصلنا إلى مناطق غرب المدينة”.

وأشارت مروة إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، ويعيشون بلا مأوى، مطالبةً المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية والخيريين بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والإغاثة.

وفي السياق ذاته، أكدت نازحة أخرى أن المئات يفترشون الأرض تحت ظلال الأشجار، وسط انعدام شبه كامل للمياه والمواد الغذائية.

وكشفت عن فقدان شقيقها منذ اليوم الأول لاجتياح المدينة، إلى جانب حالات فقدان واسعة للأطفال.

وأضافت: “رغم الظروف القاسية، فقد هبّ أهالي القرى المجاورة لمساعدة الفارين، حيث جمعوا المواد الغذائية والمياه، وقدموا اللحوم وأعدّوا وجبات يومية للمحتاجين”.

وذكرت أن بعض المتطوعين قاموا بتوفير فرش النوم، والأغطية، الأحذية، وملابس الأطفال.

وهاجمت قوات الدعم السريع مدينة النهود في مطلع مايو الجاري، لتُسيطر عليها في اليوم التالي، بعد انسحاب الجيش إلى الخوي.

وقالت منظمة الهجرة الدولية إن الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش وقوات الدعم السريع في النهود أدت إلى نزوح 5,451 أسرة إلى مواقع داخل محلية النهود، ومحليات غبيش وود بندا والسلام وغرب بارا.

ويتوقع أن تشهد مناطق غرب كردفان اشتباكات في الأيام المقبلة، بعد استعادة الجيش مدينة الخوي وتقدمه إلى مواقع قريبة من النهود.