واشنطن تمتنع عن إصدار تأشيرة البرهان

وكالات – دارفور24

تمنعت الولايات المتحدة حتى الآن منح تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قبل أيام من الموعد المقرر لمشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

ونقلت “رويترز” عن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث، أن واشنطن لم تصدر تأشيرة دخول للبرهان والوفد الرسمي المرافق له، فيما أفاد مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أميركيين وسودانيين بأن إصدار التأشيرة يبدو مرتبطاً بموافقة البرهان على مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوماً.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها الوكالة، طرح المقترح مسعد بولس، كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية، فيما أبدى الجيش السوداني تحفظات على المقترح خلال الصيف.

ووجه السفير الحارث إدريس رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالب فيها بتدخل المنظمة بشكل عاجل لدى السلطات الأميركية لضمان إصدار تأشيرة البرهان والوفد السوداني المرافق له.

وقالت الرسالة، المؤرخة في 21 سبتمبر، إن الوفد السوداني استوفى الإجراءات والشروط المطلوبة للمشاركة في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة، وإن البرهان كان مقرراً أن يقود الوفد ويلقي كلمة السودان أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة الخميس 24 سبتمبر.

واعتبرت المذكرة السودانية أن استمرار عدم إصدار التأشيرة قد يؤدي عملياً إلى منع رئيس دولة عضو في الأمم المتحدة من المشاركة شخصياً في أعمال الجمعية العامة وتمثيل بلاده.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن غوتيريش قلق بشدة بشأن عدم إصدار التأشيرة، مضيفاً أن أمانة الأمم المتحدة أثارت المسألة فوراً مع السلطات الأميركية وتواصل اتصالاتها معها.

وتأتي أزمة التأشيرة في ظل توتر متزايد بين واشنطن والجيش السوداني بشأن مقترحات وقف الحرب، من بينها خطة الهدنة لمدة 90 يوماً، إلى جانب مقترح أميركي لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل بقية أنحاء السودان.

وكان البرهان قد كتب في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الاثنين أن وقف إطلاق النار السابق في السودان سمح، لقوات الدعم السريع وداعميها بإعادة تنظيم صفوفها، مؤكداً رفضه ما وصفه بالإملاءات الخارجية بشأن الحرب.