هجوم على شاحنات برنامج الأغذية العالمي بجنوب كردفان

الجنينة – دارفور24

أدان برنامج الأغذية العالمي هجوماً جوياً استهدف، يوم الأحد 30 أغسطس الماضي، شاحنتين تابعتين له خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، ما أدى إلى إتلاف أكثر من 50 طناً مترياً من المواد الغذائية المخصصة للمساعدات الإنسانية.

وقال البرنامج إن الشاحنتين كانتا في طريقهما إلى مدينة كادوقلي وتحملان بشكل واضح شعارات وأعلام برنامج الأغذية العالمي، موضحاً أن المواد الغذائية التي أتلفها الهجوم كانت تكفي لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 5,800 شخص لمدة شهر.

وأشار إلى أن الحادث يفاقم التحديات التي تواجه عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة من الحرب، ويعد أحدث مثال على تعقيدات بيئة العمل الإنساني في السودان.

وأوضح البرنامج أن منشآته وعملياته تعرضت منذ بداية العام الجاري لثمانية حوادث مماثلة أدت إلى أضرار وتعطيل لأنشطته الإنسانية، داعياً جميع الأطراف المنخرطة في الأعمال العدائية إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والأصول والمرافق المخصصة للأغراض الإنسانية.

وأكد أن الاعتداءات على عمال الإغاثة والعمليات الإنسانية «غير مقبولة ويجب أن تتوقف»، محذراً من أن استمرار استهداف العاملين والمساعدات يعرقل وصول الغذاء إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

ويأتي استهداف شاحنات البرنامج في وقت تواجه فيه مناطق جنوب كردفان، ولا سيما كادوقلي والدلنج، أزمة إنسانية متفاقمة جراء استمرار الحرب وصعوبة وصول المساعدات. وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإنه يقدم مساعدات غذائية عينية لنحو 58 ألف شخص في مدينة كادوقلي، يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي أو أوضاعاً أشد خطورة.

وطالبت مجموعة “محامو الطوارئ” بفتح تحقيق مستقل وفوري في الهجوم الجوي الذي استهدف شاحنتين تابعتين لبرنامج الأغذية العالمي خارج مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، في 30 أغسطس الماضي، أثناء نقلهما مساعدات غذائية إلى مدينة كادوقلي.

وأدانت المجموعة الهجوم، معتبرة أن استهداف شاحنات المساعدات الإنسانية رغم وضوح علاماتها وأعلامها يمثل اعتداءً خطيراً على العمل الإنساني وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين، وقالت إنه يأتي في سياق هجمات سابقة استهدفت المساعدات والقوافل الإنسانية بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية وتزايد الجوع في السودان.

وأشارت إلى أن الأزمة الإنسانية تتفاقم أيضاً بسبب العوائق التي تفرضها أطراف النزاع أمام وصول المساعدات إلى المدنيين، ومحاولات التحكم فيها أو منع وصولها، معتبرة أن استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية كأداة في النزاع قد يشكل، متى توافرت أركانه القانونية، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب التحقيق والمساءلة.

ودعت المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده لتوفير المساعدات وضمان وصولها إلى المدنيين دون عوائق، مشيرة إلى تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع الإنتاج الزراعي والحيواني وانخفاض معدلات هطول الأمطار، وما قد يترتب على ذلك من تفاقم أزمة المياه.