رهيد البردي – دارفور24

وصلت أكثر من 135 أسرة، تضم مئات الأشخاص، من جمهورية أفريقيا الوسطى إلى منطقة سندامة الحدودية بولاية جنوب دارفور، فراراً من القتال الذي اندلع في بلدة أم دافوق والمناطق المحيطة بها، وسط مطالبات بتدخل عاجل لتوفير الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات الإيواء.

وقال مسؤول منطقة سندامة، أبو القاسم عبد الله أجاويد، لـ”دارفور24″ إن أكثر من 135 أسرة، معظم أفرادها من النساء والأطفال وكبار السن، وصلت إلى المنطقة، مشيراً إلى إنشاء مخيم مؤقت لهم خارج المنطقة وتقديم مساعدات أولية بمشاركة السكان المحليين.

وقال زكريا يوسف، ممثل الفارين من أفريقيا الوسطى، إن الأسر وصلت من منطقة دنقوري التابعة لبلدة أم دافوق، عقب اندلاع القتال فيها، موضحاً أن الفارين قطعوا مسافات طويلة سيراً على الأقدام للوصول إلى الأراضي السودانية.

وأضاف أن وعورة الطرق وهطول الأمطار وتدفق الوديان صعّبت رحلة الفارين، مشيراً إلى أن بعض الأسر استغرق وصولها إلى سندامة نحو أسبوعين.

ودعا يوسف المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل وتوفير المشمعات والناموسيات والمواد الغذائية ومياه الشرب، مشيراً إلى أن سكان المنطقة ظلوا الجهة الوحيدة التي قدمت المساعدات للوافدين منذ وصولهم.

وتواجه المنطقة أيضاً أوضاعاً صحية صعبة، إذ قال بشير عبد الله أجاويد، وهو من الكوادر الطبية في سندامة، إن حالات الإصابة بالبلهارسيا ارتفعت وسط السكان والوافدين الجدد، في ظل نقص حاد في الأدوية وغياب المرافق الصحية والعلاجية، بينما تراجعت حالات الإصابة بالملاريا، وفق إفادته.

وأوضح أن المنطقة تستضيف أعداداً كبيرة من السكان إلى جانب الوافدين من أفريقيا الوسطى، ما يزيد الضغط على الخدمات الصحية المحدودة ويضاعف الحاجة إلى تدخل المنظمات الإنسانية.

وناشد الشريف السوار علي، مسؤول الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية، المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية للوافدين، مشيراً إلى أن مئات الأطفال بحاجة ماسة إلى الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات الإيواء.

وتقع منطقة سندامة جنوب رهيد البردي، التي تبعد نحو 160 كيلومتراً جنوب غرب مدينة نيالا، على الحدود السودانية مع جمهورية أفريقيا الوسطى.

وشهدت بلدة أم دافوق في أفريقيا الوسطى خلال يوليو الماضي معارك بين القوات الحكومية وإحدى الجماعات المعارضة، تمكنت خلالها الجماعة من السيطرة على المنطقة قبل أن تستعيدها القوات الحكومية لاحقاً.