الخرطوم – دارفور24

اتهم رئيس حزب التجمع الاتحادي، بابكر فيصل، الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية بالتراجع عن التفاهمات التي توصلت إليها مع القوى السياسية بشأن ترتيبات العملية السياسية، معتبراً أنها “لم تعد مظلة محايدة” لرعاية الحوار، وأنها انحرفت عن مبدأ ملكية السودانيين للعملية السياسية.

وتضم الآلية الخماسية “الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة ايغاد” حيث تتولى مهمة التوسط بين القوى السياسية السودانية ضمن جهود وقف الحرب، حيث عقدت سلسلة من اللقاءات بين الأطراف المعنية في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وقال فيصل، في منشور على فيسبوك، إن الآلية الخماسية تنصلت من اتفاق سابق يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية سودانية تتولى بحث القضايا الأساسية المتعلقة بالعملية السياسية، بما في ذلك تصميمها، وأجندتها، والأطراف المشاركة فيها، ومكان وزمان انعقادها، ودور الأطراف الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الآلية دعت خلال الأيام الماضية إلى مشاورات ضمت تحالفات وأشخاصاً، قال إن بعضهم “لا وجود لهم في الساحة السياسية”، معتبراً أن معظم المشاركين يمثلون أطرافاً مؤيدة للجيش السوداني، وهو ما يتعارض – بحسب قوله – مع تعهدات الرباعية الدولية بإطلاق عملية سياسية لا يهيمن عليها أي من طرفي النزاع.

وكانت الآلية الخماسية قد عقدت الأسبوع الماضي اجتماعات شاركت فيها قوى وأحزاب سياسية من بينها الكتلة الديمقراطية، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل المهدي، إلى جانب مجلس الصحوة الثوري السوداني وعدد من الشخصيات السياسية المتحالفة مع الجيش السوداني, بينما قاطعت قوى إعلان المبادئ (تحالف نيروبي)، التي تضم عدداً من القوى المدنية، كما قاطع تحالف “تأسيس”، الاجتماعات.

ورأى فيصل أن إصرار الآلية الخماسية على تحديد المشاركين في العملية السياسية يمثل تجاوزاً لمبدأ الملكية الوطنية، ويفقدها الحياد المطلوب، متهماً إياها بالتماهي مع رؤية الجيش السوداني بشأن إدارة المرحلة السياسية.

كما اتهم قيادة الجيش بالسعي إلى استغلال التطورات العسكرية لإطلاق عملية سياسية “شكلية”، تهدف – بحسب تعبيره – إلى تعزيز شرعية سلطتها، واستعادة الاعتراف الإقليمي والدولي، وتشكيل مؤسسات حكم موالية لها تمنح قائد الجيش صلاحيات واسعة لفترة طويلة.

ودعا رئيس حزب التجمع الاتحادي القوى المدنية إلى توحيد صفوفها وتشكيل جبهة واسعة لمواجهة ما وصفه بمحاولات إنتاج عملية سياسية غير شاملة، والعمل من أجل إنهاء الحرب عبر عملية سياسية تحقق السلام المستدام والتحول المدني الديمقراطي.

وكانت الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، قد أعلنت في بيان صدر في 12 سبتمبر 2025 خارطة طريق لإنهاء الحرب في السودان، وكلفت الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والإيقاد وجامعة الدول العربية، بتيسير عملية سياسية يقودها المدنيون خلال فترة زمنية محددة، مع التأكيد على ألا تخضع لهيمنة أي من طرفي الحرب.