الخرطوم – دارفور24

كشف صندوق الأمم المتحدة للسكان، الجمعة، عن نتائج بعثة مشتركة أظهرت أن النساء والفتيات في مخيمات النزوح بولاية النيل الأزرق يواجهن تعرضًا متزايدًا للمضايقات والعنف الجنسي بسبب ظروف المعيشة غير الآمنة وضعف أنظمة الحماية.

وقال الصندوق، في تقريره الشهري لشهر أبريل 2026، إن النساء والفتيات في مواقع النزوح عالية الخطورة يتعرضن كذلك للاستغلال وآليات التكيف الضارة نتيجة الاكتظاظ، وسوء خدمات المياه والإصحاح، وضعف الإضاءة، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الصحية وخدمات الحماية.

وأشار إلى أن السودان يضم حاليًا 33.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، بينهم 8.1 ملايين امرأة في سن الإنجاب و805 آلاف امرأة حامل، فيما يستهدف الصندوق الوصول إلى مليون امرأة وفتاة بخدمات الصحة الإنجابية و1.9 مليون شخص ببرامج مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأوضح أن نحو 8.8 ملايين شخص ما يزالون نازحين داخليًا في ولايات السودان الثماني عشرة، مقابل عودة أكثر من 4.2 ملايين شخص إلى مناطقهم الأصلية، معظمهم من النساء والأطفال.

وذكر أن تصاعد القتال في ولاية النيل الأزرق أدى إلى موجات نزوح جديدة، بينما تظل الأوضاع في جنوب كردفان شديدة الهشاشة، مع تسجيل حالات تحرش وزواج أطفال وعنف أسري واحتجاز للنساء والفتيات عند نقاط التفتيش.

وأفاد التقرير بأن خدمات الصحة الإنجابية المدعومة من الصندوق وصلت خلال أبريل إلى 77,570 شخصًا في 17 ولاية و34 محلية، عبر 83 نقطة تقديم خدمات شملت مرافق للطوارئ التوليدية وعيادات متنقلة ومراكز رعاية صحية أولية.

وساعدت هذه الخدمات في إجراء نحو 7,850 ولادة آمنة بإشراف كوادر صحية مؤهلة، بينما تم توثيق 16 حالة وفاة للأمهات، معظمها بسبب النزيف بعد الولادة والتهابات تعفن الدم، بحسب التقرير.

وقال التقرير إن أكثر من 102,700 شخص تلقوا خدمات الوقاية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي خلال أبريل في 14 ولاية و34 محلية، شكّلت النساء والفتيات أكثر من 95% منهم.

وشملت الخدمات إدارة الحالات، والدعم النفسي الفردي والجماعي، والإحالات الآمنة، والنقل إلى الخدمات المتخصصة، بينما تم تقديم 49% من هذه الخدمات عبر المساحات الآمنة للنساء والفتيات.