كتم – دارفور24

أفادت أربعة مصادر متطابقة من مدينة كتم، الواقعة شمال غرب الفاشر بولاية شمال دارفور، بأن المدينة تشهد هدوءًا حذرًا عقب حملة اعتقالات واسعة طالت مدنيين وعسكريين، دون إطلاق سراحهم حتى الآن، مع استمرار إيقاف شبكات الاتصال عبر “الاستارلينك” منذ السبت الماضي.

وشهدت مدينة كتم، الأسبوع الماضي، مقتل أكثر من 32 شخصًا وإصابة نحو 50 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء استهداف طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع للجيش السوداني لتجمع اجتماعي (حفل زواج) داخل المدينة.

وقالت إحدى السكان المحليين، فضّلت حجب اسمها، لـ”دارفور24″، إن عشرات المعتقلين لا يزال مصيرهم مجهولًا حتى الآن، من بينهم ثلاث شقيقات للصحفية زمزم خاطر، إلى جانب نساء أخريات.

وأوضحت أن الحملة جاءت تحت مسمى “مكافحة الظواهر السالبة”، حيث تمت مداهمة المنازل بحثًا عن الأسلحة والدراجات النارية والسيارات العسكرية.

من جانبه، قال سمي جدو صالح، شاهد عيان آخر من المدينة، إن معظم المعتقلين جرى احتجازهم في مقر الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش، فيما تم نقل آخرين من العسكريين إلى مدينة نيالا.

وأشار إلى أن عددًا من الأسر ما زالت تبحث عن أبنائها داخل المدينة دون العثور على أي أثر لهم.

وأضاف: “لا تزال شبكات الاتصال متوقفة حتى الآن، كما صودرت أعداد من الأجهزة بواسطة قوة مكافحة الظواهر السالبة”.

بدوره، قال مسؤول محلي، فضّل حجب اسمه، لـ”دارفور24″، إن ما جرى في المدينة “أمر غير مقبول”، مشيرًا إلى أن قوة مكافحة الظواهر السالبة داهمت المنازل دون التنسيق مع الإدارة التنفيذية أو لجنة أمن المحلية.

وأوضح أن لجنة الأمن عقدت اجتماعًا، وقررت إلزام المواطنين بفتح السوق من الساعة الخامسة صباحًا وحتى الخامسة مساءً، ومنع إيقاف السيارات القتالية داخل السوق والأحياء إلا بتصديق رسمي من لجنة أمن المحلية.

وأضاف أن من بين القرارات أيضًا مكافحة الظواهر السالبة، عبر منع تجارة الخمور والمخدرات والذخائر، واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يتم ضبطه، تشمل المحاكمة والترحيل إلى منطقة دقريس بمدينة نيالا.

وكشف عن منع حمل السلاح داخل السوق والأحياء، إلا للأغراض الرسمية ولصالح الشرطة الفيدرالية.

ووفقًا لقرار اطلعت عليه “دارفور24″، فقد وُجّه أصحاب الشاحنات التجارية بمزاولة نشاطهم عبر البوابات الرسمية بعد توقف دام فترة.

وأعلنت لجنة الأمن بدء تنفيذ هذه القرارات اعتبارًا من الخميس المقبل، مع إلزام الجميع بالتقيد بها، محذّرة من أن المخالفين سيعرّضون أنفسهم للمساءلة.

يُذكر أن قوات الدعم السريع تسيطر على مدينة كتم منذ عام 2023، عقب معارك محدودة مع الجيش السوداني الذي انسحب إلى مدينة الفاشر.