طويلة – دارفور24

يواجه آلاف النازحين في مواقع النزوح بطويلة بولاية شمال دارفور أزمة حادة في المياه، ما يفاقم معاناتهم، خاصة في ظل التدفقات المستمرة للنازحين الجدد من دار سميات شرق الفاشر ومناطق أخرى.

وشهدت مواقع متفرقة للنازحين في طويلة اصطفاف مئات الأسر عند نقاط توزيع المياه، وخاصة نقطة تجمع النازحين الجدد في طويلة العمدة، ومخيمات النازحين في قريتي شكشكو وسلبلابة، ومخيم دبة نايرة الجديدة جنوب طويلة.

وقال عدد من النازحين، بينهم متطوعون في العمل الإنساني، لـ«دارفور24» إن مواقع النزوح تعاني أزمة حادة في مياه الشرب، ما فاقم معاناة الأسر.

وأفادت سعاد عبدالله، النازحة في مخيم طويلة العمدة، بأنهم يواجهون أزمة حادة في المياه أجبرتهم على الانتظار ساعات طويلة للحصول على مياه الشرب، في وقت لا تفي فيه الكميات المتاحة بحاجتهم.

وكشفت مريم يحيى، النازحة في أحد تجمعات النازحين بقرية شكشكو، أن طفلتها ظلت في صفوف انتظار المياه لليوم الرابع على التوالي دون أن تحصل على جركانة واحدة، ما دفعها إلى الاستعانة بجيرانها للحصول على مياه الطهي.

وأشارت إلى أن أطفالها لم يستحمّوا لأكثر من 7 أيام، ما ضاعف معاناة أسرتها، خاصة الصحية منها، في ظل انتشار الأوبئة والأمراض وغياب الرعاية الصحية.

وأرجع أحد أصحاب الصهاريج العاملة في نقل المياه للنازحين، في حديثه لـ«دارفور24»، سبب الأزمة إلى شحّ الوقود، إلى جانب انتهاء عقود بعض الصهاريج.

وحذّر عدد من مسؤولي المياه من أزمة مياه مزمنة في طويلة خلال الفترة المقبلة بسبب شحّ الأمطار وعدم جريان غالبية الوديان هذا العام، ما يقلل منسوب المياه في الآبار الجوفية.

وطالبوا السلطة المدنية التابعة لحركة تحرير السودان بمطالبة أصحاب الآبار بتقليص المساحات الزراعية وإعطاء الأولوية لمياه الشرب، خاصة في ظل الاكتظاظ السكاني والتدفق المستمر للنازحين.