طويلة – دارفور24
أفادت مصادر صحية، الأحد، أن شح المياه الآمنة في محلية طويلة بشمال دارفور أدى إلى انتشار الأوبئة والأمراض وسط النازحين.
وقال مصدر طبي بمستشفى طويلة لـ”دارفور24″ إن محدودية الوصول إلى المياه الآمنة أدت إلى زيادة انتشار الأوبئة والأمراض.
وأوضح أن غالبية المترددين على المستشفى الرئيسي بطويلة وبقية المراكز الصحية في مواقع النزوح يعانون من الإسهالات وحمى التيفوئيد والتهاب الكبد الوبائي، إضافة إلى أمراض أخرى.
وأشار إلى أن هذه الأوبئة والأمراض ناجمة عن إمدادات المياه غير الآمنة وسوء النظافة العامة، لافتاً إلى أن تخفيف خطر الإصابة مرهون باتخاذ التدابير اللازمة لضمان حصول السكان على مياه آمنة عبر الغليان أو الترشيح أو التطهير الكيميائي.
ويشكو النازحون في مواقع النزوح بطويلة من الاكتظاظ ونقص الكوادر الفنية والإدارية في المستشفى الرئيسي، الأمر الذي يعرقل حصولهم على الخدمات الصحية.
وقال أحد العاملين مع شركاء المياه لـ”دارفور24″ إن النازحين في طويلة، خاصة في شكشكو وسلبلابة، يعانون من صعوبة الحصول على المياه بسبب قلة المصادر وانعدام نقاط التوزيع في امتدادات تجمعات النازحين بشارع مرتال جنوبي طويلة.
وذكر أن المشكلة الرئيسية في طويلة حالياً هي ملوحة المياه التي تتجاوز المعايير المحددة للشرب، مرجعاً ذلك إلى طبيعة المنطقة الجغرافية.
وشدد على أن النازحين مضطرون لاستخدام المياه المالحة لعدم وجود بدائل، ما يعرضهم على المدى الطويل لمخاطر صحية وأمراض مستقبلية.
وأقر مدير مشروع المياه والإصحاح البيئي الحكومي بشمال دارفور في تصريح سابق بوجود أزمة مياه في المناطق الريفية، مشيراً إلى أنها تتفاقم خلال فصل الصيف بسبب زيادة الطلب وقلة المصادر.
وتُعد منطقة طويلة، الخاضعة لسيطرة قوات حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، من أكثر المناطق استقبالاً للنازحين في السودان، حيث تؤوي حالياً نحو 665 ألف نازح معظمهم فروا من مدينة الفاشر.
ويعاني النازحون في مخيمات طويلة من نقص حاد في الخدمات الأساسية من مياه وغذاء ومأوى، وسط تكدس سكاني وتزايد الاحتياجات.

