رعاة في دارفور

 

 

كبكابية – دارفور24

شكا سكان محليون بمدينة كبكابية في شمال دارفور، الجمعة، من تعرض مزارعهم لأضرار وخسائر جراء دخول الماشية إليها، في ظل شح الأمطار وانعدام المراعي، إلى جانب تعرض بعض المزارعين لتهديدات من رعاة مسلحين، بحسب إفادات محلية.

وقال أحمد الطيب، أحد قادة الإدارة الأهلية بشمال دارفور، لـ«دارفور24»، إن عشرات المزارع على امتداد وادي باري وشمال وجنوب المدينة تعرضت لدخول الماشية، مشيرًا إلى أن بعض الرعاة هددوا بإطلاق النار على كل من يعترض ماشيتهم.

وأوضح الطيب أن الموسم الزراعي الحالي يواجه مشكلات حقيقية بسبب شح الأمطار وانعدام المراعي، إلى جانب مخاوف المزارعين من زراعة مساحات واسعة بسبب انعدام الأمن وبُعد المسافات، ما دفعهم إلى التركيز على الأراضي القريبة من المدينة، الأمر الذي جعلها عرضة لدخول الماشية بالقوة، واستخدام السلاح في بعض الحالات.

وأشار إلى أن بعض الرعاة لا يلتزمون بمخرجات المؤتمرات التي تعقدها السلطات بمشاركة الإدارة الأهلية، ويدخلون ماشيتهم إلى المزارع بصورة متعمدة، وفق قوله.

وأضاف أن الموسم الزراعي الماضي شهد مقتل وإصابة أكثر من 13 شخصًا على خلفية النزاعات المرتبطة بالموسم الزراعي، مشيرًا إلى عدم تدخل قوات الدعم السريع، بحسب قوله، لفرض الأمن وحماية الموسم الزراعي، الأمر الذي قال إنه قد يؤدي إلى مضاعفة الانتهاكات خلال الموسم الحالي.

وطالب الطيب حكومة تحالف تأسيس بإرسال قوة خاصة لحماية الموسم الزراعي، محذرًا من وقوع مزيد من الخسائر وسط المزارعين والرعاة وتضرر المزارع في حال عدم التدخل.

من جانبها، قالت مزارعة بالمدينة لـ«دارفور24» إن المزارعين اضطروا إلى زراعة الأراضي القريبة من المدينة خشية دخول الماشية إلى المزارع البعيدة وتعرضهم لاعتداءات دون تدخل من الجهات المعنية.

وأوضحت أن معظم المزارعين زرعوا محاصيل الدخن والذرة والفول السوداني للاستهلاك الأسري، بمساحات لا تتجاوز فدانين، في ظل مخاوف من فشل الموسم الزراعي بسبب شح الأمطار هذا العام.

ولم تتمكن «دارفور24» من الحصول على رد من السلطات المحلية بشأن الاعتداءات على المزارع أو ما ذكره السكان عن عدم تدخلها لمعالجة المشكلات التي تواجه المزارعين.

وتشهد ولايات دارفور وأجزاء من كردفان سنويًا نزاعات بين الرعاة والمزارعين، تسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وقد تتطور في بعض الحالات إلى صراعات قبلية.