الأبيض – دارفور24

قالت لجنة المعلمين السودانيين، الأحد، إن الخلية الأمنية بولاية شمال كردفان اعتقلت المعلم علي الزبير لمطالبته بصرف متأخرات رواتب الأساتذة.

وشهدت عدة ولايات، من بينها شمال كردفان، احتجاجات ومطالبات متكررة من نقابات المعلمين بتحسين الأجور وصرف المتأخرات، وسط شكاوى من تعامل بعض السلطات المحلية مع هذه المطالبات بالتضييق الأمني بدلًا من الاستجابة لها.

وأدانت اللجنة، في بيان، اعتقال الأستاذ علي الزبير الذي اقتيد من منزله يوم الأربعاء الماضي إلى مباني الخلية الأمنية.

وأرجعت اعتقال الزبير إلى مطالباته بحقوق المعلمين، وفي مقدمتها صرف المتأخرات، وتنفيذ القرارات والمنشورات الخاصة بتحسين شروط خدمة المعلمين، ووضع حد لمماطلة ولاية شمال كردفان في تنفيذ هذه الاستحقاقات.

وأضافت: “ندين هذا السلوك ونحذر السلطة من اتخاذ التكميم والاعتقال وسيلةً لإسكات صوت المعلمين، بدلًا من التوجه إلى معالجة المشكلات الحقيقية التي يعيشها المعلمون، وعلى رأسها ضعف الأجور، وتراكم المتأخرات، وتعطيل القرارات والمستحقات المالية.”

وشدد البيان على أن اعتقال معلم يضيف أزمةً أخرى تتعلق بالحريات والحق في التنظيم والتعبير والمطالبة بالحقوق المشروعة.

وحمّل الجهات الأمنية بولاية شمال كردفان المسؤولية الكاملة عن سلامة المعلم علي الزبير، كما طالبت بإطلاق سراحه فورًا ودون شروط، والكشف عن أسباب اعتقاله ومكان احتجازه، وضمان عدم تعرضه لأي انتهاك.

ودعا البيان الحقوقيين والنقابيين ومنظمات المجتمع المدني وكافة القوى المناصرة للحقوق والحريات إلى الوقوف مع علي الزبير، وإطلاق حملة واسعة للمطالبة بإطلاق سراحه، باعتبار أن اعتقاله جاء على خلفية مطالبته بحقوق زملائه المعلمين.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاحتجاجات النقابية للمعلمين في السودان خلال الأشهر الماضية، على خلفية تفاقم أزمة تأخر صرف الرواتب والمستحقات المالية في عدد من الولايات، جراء الانهيار الاقتصادي المتواصل وتراجع قيمة الجنيه السوداني منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.