الضعين – دارفور24

دفعت قلة هطول الأمطار وجفاف المراعي في إقليم دارفور غربي السودان الرعاة إلى البقاء بماشيتهم حول المناطق الزراعية في ولاية شرق دارفور، في خطوة أثارت مخاوف من توسع النزاعات التقليدية بين الرعاة والمزارعين على الموارد.

وقال حمدان جبرالله، وهو راعٍ قادم من بحر العرب أقصى جنوب شرق دارفور، لـ”دارفور24″ إن شح الأمطار هذا الموسم أجبرهم على تغيير مساراتهم التقليدية، وتمركز قطعان الماشية في مناطق وسط وجنوب وغرب الولاية.

وأوضح أن هذا التمركز حدث بعد جفاف مناطق المخارف شمالًا، مشيرًا إلى أن هذا الوضع أثار توترًا حول مصادر المياه والمرعى.

بدوره، أفاد الراعي القادم عبر المراحل الشرقي بمحلية الضعين، حسين سليمان، لـ”دارفور24″ أن الجفاف حال دون استكمال الرحّل رحلتهم المعتادة إلى مناطق المراعي في أقصى شمال الولاية، فيما يُعرف برحلة الشمال السنوية.

وأشار عدد من الرعاة إلى ضيق المساحات المخصصة للرعي داخل ولاية شرق دارفور، محذرين من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى حدوث احتكاكات وتمدد وتوتر في العلاقة بين المزارعين والرعاة.

وبالمقابل، شكا عدد من المزارعين في مناطق تجمع الرعاة بشمال الولاية من تكدس أعداد كبيرة من الماشية بمحليات ياسين وعسلاية وعديلة وبحر العرب، مما أدى إلى زيادة الضغط على المراعي والموارد المائية المحدودة بالمنطقة.

ويطالب الطرفان الجهات المختصة وحكومة الولاية بالتدخل السريع لتنظيم حركة الرعي وتوفير حلول عاجلة لتجنب أي نزاعات محتملة، وضمان استقرار الموسم الزراعي والرعوي.

وتشهد مناطق واسعة من دارفور هذا العام قلة هطول الأمطار، ما يهدد بتكرار مواسم الجفاف وتفاقم التنافس على الموارد الطبيعية بين الرعاة والمزارعين، خاصة في ظل غياب آليات فعالة لتنظيم حركة الرعي.