453 قتيلًا و53 ألف نازح في كاودا

كاودا – دارفور24

قتل 453 شخصًا ونزح نحو 53 ألفًا، فيما اعتُقل 710 أشخاص، بينهم 45 من العاملين في المجال الإنساني، جراء أعمال عنف متصاعدة شهدتها منطقة كاودا بجنوب كردفان منذ مارس الماضي، وفق مصادر إنسانية تحدثت إلى “دارفور24”.

وقالت المصادر إن موجات النزوح جاءت عقب مقتل مئات الأشخاص، وحرق 97 قرية وفرض التهجير القسري، ما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار نحو معسكرات النزوح، وسط احتياجات متزايدة للغذاء والدواء والمأوى.

وأوضحت المصادر أن نحو 53 ألف نازح يقيمون في خمسة معسكرات هي: كجور الشعبية، وكجاما الكبرى، ودلير، ولجولو، وكمبرا الكبرى، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية بالمنطقة بالغة الخطورة، خاصة بالنسبة للأطفال حديثي الولادة والأمهات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

وبالتزامن مع الأزمة الإنسانية، تتواصل التوترات والاحتكاكات العسكرية في المنطقة، وسط اتهامات بنهب ممتلكات المواطنين ومحاصيلهم.

وفي أحدث هذه الحوادث، قال مك عموم قبيلة أطورو المكلف، كوكو الدقير دمجلا، في بيان نشر اليوم الخميس 3 سبتمبر، إن قوة عسكرية مكوّنة من عربات قتالية ومواتر ومشاة، بقيادة النقيب إدريس قطية، هاجمت مزارع المواطنين في منطقة جبل “أوقو” عند الساعة الخامسة صباحًا، ونهبت محاصيل زراعية قبل أن تنسحب من المنطقة.

وأضاف دمجلا أن قوة عسكرية أخرى قوامها ثلاث عربات قتالية تابعة للجيش الشعبي، بقيادة النقيب مصطفى حجير، توغلت في الأول من سبتمبر داخل مدينة كاودا وحاولت نهب عدد من المنازل، قبل أن تشتبك مع شباب من قبيلة أطورو وتنسحب لاحقًا إلى مواقعها.

وأكد أن حماية المدنيين وممتلكاتهم ومصادر رزقهم يجب أن تكون أولوية لجميع الأطراف، مشيرًا إلى أن استمرار الأعمال العسكرية في المناطق المدنية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار ويقوض فرص نجاح أي عملية سلمية.

وشدد على أن أي عملية سلام جادة تتطلب وقفًا فعليًا للأعمال العدائية وإرادة سياسية حقيقية واحترامًا للحقوق والكرامة الإنسانية، مؤكدًا التزام مكوكية أطورو بالحل السلمي واستعدادها لمواصلة الحوار مع جميع الأطراف.

وتشهد كاودا، التابعة لمحلية هيبان، منذ مارس الماضي، توترات بدأت بسبب خلافات حول ترسيم الحدود بين القبائل، قبل أن تتحول إلى نزاع بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وأفراد من قبيلة أطورو، الذين تصفهم الحركة بـ”المتمردين”.

وتصاعدت أعمال العنف والتهجير في المنطقة خلال الأشهر الماضية، مع استمرار حرق القرى ونزوح آلاف المدنيين إلى معسكرات تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق النزاع وتفاقم الأزمة الإنسانية.