قريضة – دارفور24
أثار قرار أصدرته لجنة أمن محلية قريضة، الواقعة على بعد نحو 90 كيلومتراً جنوب نيالا بولاية جنوب دارفور، جدلاً واسعاًوانقساماً في أوساط المواطنين، إثر حظر الرحلات وإقامة الحفلات، وفرض غرامات مالية قاسية على المخالفين، بالتزامن مع إجراءات إلزامية لأداء صلاة الاستسقاء يومياً تفاصيل القرارات
وحسب القرار إلزامت لجنة الأمن المواطنين بالتوجه إلى المساجد والساحات العامة والمعسكرات يومياً عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، وبدأ التنفيذ بميدان الحرية.
كما منعت الفتيات من الذهاب إلى الرحلات بغرامة 500 ألف جنيه، وحظر الحفلات المختلطة كلياً (ليلاً ونهاراً) بغرامة تصل إلى مليون جنيه.
اضافة إلى حظر فتح المتاجر وممارسة الأنشطة التجارية أو الزراعية قبيل الصلاة، مع فرض غرامة 200 ألف جنيه على المخالفين، ومنع حركة سيارات النقل للقرى المجاورة قبل الفراغ من الصلاة.
واطلقت السطات التي تتبع للدعم السريع ببلدة حملة تفتيش واسع على المتاجر لمراجعة أوزان الكيل ومحاربة الربا.
و دافع المدير التنفيذي بالإنابة للمحلية، عبد الفضيل أبكر وجبريل، عن القرارات مؤكداً أنها تستند إلى توجيهات سابقة لحكومة الولاية لمحاربة “الظواهر السالبة”. وأشار سكان محليون إلى أن القرارات جاءت عقب اجتماع موسع ضم القيادات الأهلية والعسكرية والمجتمعية للحد من الانفلاتات المتزايدة.
وفي المقابل، واجهت القرارات انتقادات حادة من قطاعات واسعة رأت فيها تقييداً للحريات الشخصية وحرية المعتقد التي تكفلها المواثيق. وأشار معارضون للقرارات إلى تعارضها مع الحقوق الدستورية وغياب السند القانوني الجنائي الواضح لفرض هذه الغرامات الباهظة، فضلاً عن تأثيرها المباشر على حركة الأسواق والمزارعين بعد منعهم من مزاولة أعمالهم صباح أمس الخميس وتكدس الإغلاقات في سوق “أبو جَا”.
