نيالا – دارفور24
دشّن وزير الثروة الحيوانية والسمكية بحكومة السلام، حافظ إبراهيم عبد النبي، 13 وحدة تبريد مخصصة لحفظ اللقاحات البيطرية، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، على أن توزع الوحدات في ست ولايات.
ويواجه قطاع الثروة الحيوانية في دارفور أزمة حادة في الخدمات البيطرية وتوفير اللقاحات منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، بعدما تعطلت المعامل والإمدادات وتوقفت حملات التطعيم في عدد من الولايات لفترات طويلة.
وقال عبد النبي، خلال مراسم التدشين في نيالا، إن المشروع نُفذ بدعم من منظمة “الفاو” وبالتعاون مع شركاء عاملين في قطاع الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن الوزارة تعتزم تشغيل المعمل الإقليمي في مدينة نيالا للمساهمة في إنتاج اللقاحات والحفاظ على صحة الثروة الحيوانية.
وأشاد مدير عام وزارة الثروة الحيوانية بولاية جنوب دارفور، إبراهيم عبد الله، بجهود الاتحاد الأوروبي ومنظمة “الفاو” في دعم حماية القطيع القومي.
من جانبه، ثمّن مدير عام وزارة الثروة الحيوانية بولاية شرق دارفور، سعيد أبكر سعيد، جهود الوزارة الاتحادية ومنظمة “الفاو”، مطالباً الشركاء بتوفير اللقاحات اللازمة للحفاظ على صحة الثروة الحيوانية.
وأدى نقص اللقاحات والأدوية البيطرية إلى تفشي أمراض تهدد قطعان الماشية، مع تسجيل حالات نفوق. ففي شرق دارفور، أفادت السلطات بأن شح الأدوية البيطرية وانتشار الأمراض بعد ارتفاع معدلات الأمطار تسببا في نفوق أعداد كبيرة من الماشية.
وفي يوليو 2026 حذرت وزارة الثروة الحيوانية بالولاية من تفشي أمراض وبائية تهدد عشرات الآلاف من الرؤوس، مشيرة إلى أن غياب اللقاحات الأساسية منذ بداية الحرب يمثل خطراً مباشراً على القطعان.
وتشير بيانات “الفاو” إلى أن دارفور تضم نحو 31.8% من إجمالي الثروة الحيوانية في السودان، الذي يقدر بنحو 115.4 مليون رأس، أي ما يعادل قرابة 36.7 مليون رأس في الإقليم.
وتمثل الثروة الحيوانية في دارفور مصدر الغذاء والدخل والادخار لملايين الأسر الرعوية والزراعية الرعوية. ويزيد انتشار الأمراض الحيوانية من مخاطر فقدان مصادر الدخل وتراجع إنتاج اللحوم والألبان، فضلاً عن تهديد حركة وتجارة الماشية عبر الحدود.
