نيروبي – دارفور24
حذّر مسؤولان من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي من تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، ودعوا إلى وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، محذرين من أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات والفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر في مناطق أخرى، خصوصًا في كردفان.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي، الحاجة لحبيب، ومفوضة الاتحاد الأفريقي، السفيرة السفيرة أما أمواه، في مقال رأي مشترك، إن السودان يواجه “نقطة تحول خطرة” بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الحرب، مع استمرار الهجمات على البنية التحتية المدنية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأشار المسؤولان إلى أن الهجمات طالت منشآت ومرافق مدنية، من بينها محطات الوقود والمراكز الصحية والمخازن التجارية والمنازل، مؤكدين أن هذه المنشآت تتمتع بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وحذرا من أن استمرار القتال وتعطيل البنية التحتية والخدمات الأساسية يهدد بتفاقم معاناة المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال والأسر الأكثر ضعفًا، إلى جانب زيادة أعداد النازحين.
وقال المسؤولان إن التحذيرات من احتمال تعرض مناطق أخرى في السودان لتدهور واسع تكتسب أهمية خاصة في ظل المخاوف من تكرار ما شهدته الفاشر من انتهاكات وأوضاع إنسانية كارثية.
ودعوا أطراف النزاع إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين في جميع الأوقات، مشددين على أن حماية السكان والمنشآت المدنية «ليست خيارًا».
وتأتي التحذيرات في وقت تشهد فيه مناطق كردفان تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، بينما تمثل مدينة الأبيض مركزًا رئيسيًا للعمليات الإنسانية وخط إمداد مهمًا للمناطق المتضررة من الحرب.
وأكد المسؤولان أن أي تدهور أمني في الأبيض أو قطع طرق الإمداد إليها من شأنه أن يهدد وصول المساعدات إلى أعداد كبيرة من المدنيين، ويزيد من صعوبة توفير الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.
ودعا المسؤولان إلى وقف القتال باعتباره الخطوة الأكثر إلحاحًا لمنع سقوط مزيد من الضحايا والنزوح، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار المسؤولان إلى استمرار المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات الغذائية والخدمات الطبية والاستجابة للأوبئة في الأبيض ومناطق أخرى، لكنهما أكدا أن العمل الإنساني وحده لا يستطيع مواكبة التداعيات المتسارعة للحرب.
وشددا على أن جميع أطراف النزاع تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية في احترام قواعد الحرب وتحويل الالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين إلى إجراءات عملية على الأرض.
ويأتي هذا التحذير وسط تصاعد العمليات العسكرية في كردفان، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق القتال وتأثيره على المدنيين وطرق الإمداد الإنسانية والتجارية في الإقليم.
