نيالا – دارفور24
دعا رئيس مجلس وزراء حكومة “تأسيس”، محمد حسن التعايشي، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم جهود حماية التعليم واستعادته في المناطق المتأثرة بالحرب في السودان، بما يشمل إعادة تأهيل المدارس وتوفير الكتب والمواد التعليمية وتدريب المعلمين، إلى جانب تطوير برامج تعليمية للأطفال النازحين والمتضررين من النزاع.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، إن التعايشي بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حول “حماية التعليم في السودان: الاستثمار في السلام والتعافي والاستقرار”، بالتزامن مع جلسة غير رسمية لمجلس الأمن الدولي تناقش أوضاع التعليم في البلاد.
وبحسب البيان، تضمنت الرسالة رؤية الحكومة للتعليم والإجراءات التي اتخذتها لاستعادة فرص التعليم في المناطق الخاضعة لإدارتها، مع التأكيد على ضرورة حياد العملية التعليمية وعدم استخدامها في الصراع.
وأكد التعايشي دعم حكومته للمبادئ الدولية المتعلقة بحماية التعليم والأطفال في النزاعات المسلحة، مشيراً إلى التزامها بالمعايير ذات الصلة، بما في ذلك حظر تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة، ومنع الانتهاكات الجسيمة بحقهم.
ورحب، وفق البيان، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في مجالات الرصد والمساعدة الفنية وبناء القدرات، بهدف تعزيز إجراءات حماية التعليم وضمان الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة.
وطالب التعايشي بدعم جهود إعادة فتح المدارس وتأهيلها، وتوفير الكتب والمستلزمات والمعدات التعليمية، إلى جانب تدريب المعلمين والعاملين في قطاع التعليم، ووضع برامج تعليمية تراعي أوضاع الأطفال النازحين والمتأثرين بالحرب.
وتأتي دعوة التعايشي إلى تحييد العملية التعليمية في ظل جدل متصاعد بشأن مستقبل الشهادة السودانية، بعد تنظيم السلطات الاتحادية الامتحانات في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش خلال سنوات الحرب، وتعذر على آلاف الطلاب المقيمين في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع أداء الامتحانات في المراكز الرسمية، بينما تمكن بعضهم من الانتقال إلى مناطق أخرى أو دول مجاورة للجلوس للامتحانات.
وفي يونيو الماضي، عقدت حكومة “تأسيس” امتحانات موازية للشهادة الثانوية في دارفور وأجزاء من كردفان، للمرة الأولى في مناطق خاضعة لسيطرتها، بمشاركة نحو 10 آلاف طالب وطالبة وفق بيانات الجهة المنظمة. واعتبرت الخطوة استجابة لحرمان طلاب تلك المناطق من الامتحانات الرسمية خلال السنوات السابقة.
وأثار تنظيم مسارين متوازيين للامتحانات مخاوف من تعميق الانقسام في النظام التعليمي السوداني، خصوصاً مع ارتباط الاعتراف بالشهادة بالقبول في الجامعات والمؤسسات التعليمية داخل السودان وخارجه. وحذرت لجنة المعلمين السودانيين من تحويل التعليم إلى أداة للصراع السياسي والعسكري، ودعت إلى امتحان وطني موحد يضمن حق جميع الطلاب ويحافظ على وحدة النظام التعليمي.
وكانت «المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية» قد طرحت قبل إجراء الامتحانات الموازية مقترحاً لإيجاد ترتيبات مشتركة تتيح للطلاب في مناطق سيطرة الأطراف المختلفة الجلوس لامتحان موحد في محتواه، مع إدارة مرنة ومحايدة، محذرة من أن تعدد مسارات الامتحانات قد يترك آثاراً طويلة الأمد على مستقبل الطلاب ووحدة النظام التعليمي.
