نيالا – دارفور24
طالبت الإدارة الأهلية وأعيان قبيلة الفور بجنوب دارفور، أمس الأحد، بإطلاق سراح المئات من أفرادها المحتجزين في معتقلات قوات الدعم السريع في نيالا بولاية جنوب دارفور.
وتحتجز قوات الدعم السريع آلاف الأشخاص في سجون دارفور، حيث تتهمهم بمحاولة السفر إلى مناطق سيطرة الجيش، والتعاون أو التنسيق معه، ورفع إحداثيات لمواقع عسكرية.
والتقت مجموعة من أبناء وأعيان قبيلة الفور، بقيادة الشرتاي إبراهيم عبدالله محمد، بمدير مكتب قائد الدعم السريع اللواء حسن محجوب، حيث بحث الطرفان عددًا من القضايا، من بينها ملف المعتقلين من أبناء الفور في سجون القوات.
وقال أحد أعضاء المجموعة، الذي حضر الاجتماع، لـ”دارفور24″، إنهم قدّموا كشفًا بأسماء أكثر من 750 معتقلًا، بينهم نساء، يواجهون اتهامات بالتعاون والتخابر مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له.
وأوضح أن المعتقلين جرى توقيفهم من مناطق مختلفة في ولايات دارفور الخمس، وعلى فترات زمنية متباعدة، ومن بينهم تجار اعتُقلوا عند البوابات، وطلاب أُوقفوا أثناء سفرهم لأداء الامتحانات في مناطق سيطرة الجيش.
وكشف عن وجود معتقلين أُلقي القبض عليهم خلال أحداث سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.
وأنشأت قوات الدعم السريع عددًا من المعتقلات داخل نيالا، في مقار عديدة منها مقر الشرطة الشعبية، وجهاز المخابرات العامة المجاور للبورصة، والشرطة الأمنية، إضافة إلى معتقل اليونيسف وسجن دقريس، الذي يقع على بعد 20 كيلومترًا غرب نيالا، دون وجود إحصائية دقيقة لعدد المعتقلين من المدنيين والعسكريين في هذه المعتقلات.
وفي تسجيل صوتي متداول، كشف الفاتح محمد الدودو، قائد المجموعة (264) بقوات الدعم السريع، عن وجود 103 معتقلين مدنيين من قبيلة بني هلبة داخل معتقل جهاز المخابرات العامة شرق المدينة.
وقال الدودو، في التسجيل، إن سبب اعتقالهم يعود إلى اتهامهم بالتواصل مع مدير جهاز المخابرات العامة، الفريق مفضل، إلا أنهم أكدوا أنهم كانوا في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي في بلدة أم بادر بولاية شمال كردفان، وأنه جرى اعتقالهم في مجموعات وفي أيام متفرقة.
وأشار إلى وجود أكثر من 750 مقاتلًا من قوات الدعم السريع، من أبناء قبيلته، محتجزين في سجن دقريس دون أسباب واضحة.
من جانبه، قال أحمد حسن أحمد، أحد أعيان بلدة برام بولاية جنوب دارفور، لـ”دارفور24″، إن قوات الدعم السريع اعتقلت، منذ سيطرتها على قيادة الفرقة السادسة عشرة مشاة نيالا في 2023، أكثر من 300 من أبناء المنطقة، بينهم معلمون، وموظفون، وزعماء إدارة أهلية، وأفراد يتبعون للشرطة والجيش السوداني وجهاز المخابرات العامة.
وذكر أن عددًا من المعتقلين توفوا داخل أماكن الاحتجاز، بينما لم يُفرج سوى عن نحو 16 شخصًا فقط.
وأوضح أن قوات الدعم السريع اعتقلت العمدة عثمان عز الدين ولم تفرج عنه حتى الآن، كما اعتقلت أحد قادة الدعم السريع في المنطقة، وما يزال قيد الاحتجاز.
وأضاف: “توفي أحمد إسماعيل حسين، وهو من أبناء المنطقة، وكان قد قدم من السعودية عام 2024 لزيارة أسرته، قبل أن يُعتقل في مارس الماضي ويُنقل إلى سجن دقريس، حيث توفي أثناء احتجازه. كما توفي إدريس محمد صالح، مدير ديوان شؤون الخدمة بمحلية برام، داخل المعتقل نفسه.”
وكانت “دارفور24″ قد وثّقت، في تقارير سابقة، حالات وفاة لمعتقلين داخل سجن دقريس، إذ أفادت أسرهم بأنها علمت بوفاة ذويها عبر معتقلين أُطلق سراحهم لاحقًا.
ولا تتوفر إحصاءات رسمية بشأن أعداد المحتجزين داخل السجن، غير أن معتقلين سابقين أفادوا لـ”دارفور24” بأن المعتقل يضم آلاف المحتجزين، بينهم أسرى من مناطق مختلفة في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار.
