نيالا – دارفور24
بدأت السلطة القضائية التابعة لتحالف “تأسيس” ترتيبات لاستئناف عمل محكمة تسجيلات الأراضي بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بعد توقف دام أكثر من ثلاثة أعوام بسبب الحرب.
وقال مصدران متطابقان لـ”دارفور24″ إن رئيس الجهاز القضائي بحكومة “تأسيس” عقد اجتماعاً مع مديري تسجيلات الأراضي في نيالا، خُصص لوضع الترتيبات النهائية لاستئناف العمل خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المصدران أن الاجتماع ناقش تحديد مقر جديد لتسجيلات الأراضي، وتشكيل لجنة تضم جهات حكومية تتولى إعادة بناء سجل جديد للأراضي، مؤكدين أن الهدف المعلن هو حماية حقوق الملكية وتنظيم عمليات التسجيل.
لكن مصادر محلية أفادت بأن الخطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين، في ظل مخاوف من استغلال إعادة إنشاء السجلات لتغيير ملكية الأراضي والعقارات التي هُجرت بسبب الحرب.
وأشار موظفون في الجهاز القضائي لـ”دارفور24″ إلى أن مقار تسجيلات الأراضي في جنوب دارفور تعرضت للحريق والنهب والتدمير الكامل خلال المعارك التي شهدتها نيالا، ما أدى إلى فقدان الوثائق الورقية والإلكترونية الخاصة بالسجلات العقارية.
وأضافوا أن بعض أعمال التخريب نفذها موظفون بهدف إخفاء تجاوزات في ملفات تسجيلات الأراضي، فيما كشف أحد الموظفين عن تسريب الأرقام المتسلسلة الخاصة بالسجلات بواسطة مسؤولين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وكانت الإدارة المدنية قد نقلت مقر محكمة تسجيلات الأراضي إلى مبنى القصر الرئاسي، بعد إزالة عدد من المباني الحكومية المجاورة للمحكمة الأصلية وإقامة سور حول الموقع.
ويُعد ملف الأراضي في نيالا من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، إذ يشهد مئات الطعون الإدارية سنويًا، وفق حقوقيين وموظفين سابقين في إدارة تسجيلات الأراضي، وسط اتهامات متكررة بوجود تجاوزات في إجراءات التسجيل وتخصيص الأراضي.
