الطينة – دارفور24

كشفت مصادر عسكرية متطابقة وشهود عيان من ولايتي شمال وغرب دارفور، الثلاثاء، عن حشود عسكرية متبادلة للجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له، وقوات الدعم السريع، في مدينتي الطينة وكلبس الحدوديتين مع تشاد، وسط مؤشرات على استعداد الطرفين لخوض مواجهات عسكرية جديدة في المنطقة.

وشهدت المناطق الشمالية الغربية من ولايتي شمال وغرب دارفور، خلال الأسابيع الماضية تطورات عسكرية من خلال تبادل السيطرة بين الطرفين على مناطق كلبس وجريجرة وبئر سليبة غضافة إلى أبو قمرة ومواقع أخرى.

وقال أحد السكان المحليين في بلدة كلبس لـ”دارفور24″ إن قوات الدعم السريع دفعت بمئات المركبات القتالية وتمركزت في مواقع متفرقة داخل البلدة، استعداداً لشن هجوم بري باتجاه مدينة الطينة، التي تبعد نحو 100 كيلومتر شمال كلبس.

وأضاف أن المنطقة شهدت، الاثنين، غارات جوية مكثفة، سُمعت انفجاراتها داخل مخيمات اللاجئين على الجانب التشادي من الحدود.

من جهته، قال مصدر في القوة المشتركة بمدينة الطينة لـ”دارفور24″ إن قوات الدعم السريع قصفت المدينة بالطائرات المسيّرة، الأحد، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين.

وأوضح المصدر أن الجيش السوداني عزز وجوده العسكري في الطينة بوصول قوة بقيادة عضو القيادة والسيطرة في القوة المشتركة، أمير جوكا، الذي وصل مساء الاثنين قادمًا من الولاية الشمالية.

وأضاف أن قوات الدعم السريع واصلت حشد قواتها استعدادًا للهجوم على الطينة، مشيرًا إلى توغلها في منطقتي جرجيرة ومستورة بولاية غرب دارفور، عقب سيطرتها على بلدة كلبس في مطلع يوليو الجاري، بعد انسحاب القوة المشتركة منها.

وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، شنت المسيّرات التابعة للجيش السوداني غارات استهدفت مواقع بمحيط كلبس ومنطقة رهد برجو في ولاية غرب دارفور.

وتُعد مدينة الطينة آخر معاقل الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على معظم مدن الإقليم خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك بلدة كلبس، التي سقطت الأسبوع الماضي.