الدمازين – دارفور24
شكا مزارعون في إقليم النيل الأزرق، الاثنين، بطء صرف التمويل الزراعي اللازم لتسيير الموسم، في ظل ارتفاع تكاليف العمالة والمدخلات الزراعية.
ويعتمد قطاع واسع من سكان النيل الأزرق على الزراعة لتوفير الغذاء والدخل، إذ تُزرع معظم المساحات خلال موسم الأمطار.
وقال مزارعون لـ”دارفور24″ إن المشكلة لا تقتصر على حجم التمويل المعتمد للمزارع، وإنما تمتد إلى آلية صرفه، إذ يحصل المزارع على تمويل إجمالي يصل إلى نحو 60 مليون جنيه، لكن المبالغ التي تُصرف له يوميًا تكون محدودة.
وأشاروا إلى أن هذه المبالغ تتراوح بين 200 ألف جنيه، قبل أن تنخفض إلى 100 ألف، وقد تصل إلى 50 ألف جنيه في اليوم.
وأوضحوا أن هذه الطريقة في صرف التمويل لا تتناسب مع الاحتياجات اليومية للعمل الزراعي، خصوصًا مع ارتفاع أجور العمالة وتكاليف النقل وأسعار المدخلات، ما يؤدي إلى تأخير بعض العمليات الزراعية ويزيد الأعباء المالية على المنتجين.
وأفاد المزارعون بأن إدارة البنك الزراعي أرجعت محدودية الصرف اليومي إلى عدم توافر النقد الكافي، ما يدفع بعض المزارعين إلى اللجوء إلى التجار لتوفير الأموال اللازمة لتسيير أعمالهم، مقابل مبالغ إضافية تُعرف محليًا بـ”الكسر”.
وذكروا أن اللجوء إلى التجار بهذه الطريقة يزيد تكلفة التمويل والإنتاج، في وقت يواجهون فيه أصلًا ارتفاعًا في أسعار العمالة والمدخلات والنقل.
وأشار عدد من المزارعين إلى حصول أشخاص لا يمارسون النشاط الزراعي على تمويل مخصص للقطاع، معتبرين أن ذلك يؤثر على فرص وصول التمويل إلى المنتجين الفعليين.
وأضافوا أن المزارعين في المناطق القريبة من مناطق القتال يواجهون تحديات إضافية بسبب عدم الاستقرار الأمني، بما في ذلك صعوبة حركة العمالة والنقل والوصول إلى بعض الأراضي الزراعية، فضلًا عن ارتفاع تكاليف ومخاطر الإنتاج.
وطالب المزارعون البنك الزراعي والجهات المختصة بمراجعة آلية صرف التمويل، وضمان وصول المبالغ المخصصة إلى المنتجين في الوقت المناسب، بما يتناسب مع احتياجات العمليات الزراعية، إلى جانب تسهيل إجراءات الصرف.
وأكدوا أن بطء صرف التمويل يدفع بعض المزارعين إلى الاعتماد على التجار بتكاليف إضافية، الأمر الذي يرفع تكلفة الإنتاج ويهدد قدرة المنتجين على استكمال الموسم الزراعي في مواعيده.
