رشاد – دارفور24

يواجه آلاف النازحين في منطقة تانديك بمحلية رشاد بولاية جنوب كردفان أوضاعًا إنسانية متدهورة، في ظل نقص خدمات المياه، وانعدام مصادر الدخل، وصعوبة ممارسة الأنشطة الزراعية التي يعتمدون عليها في توفير احتياجاتهم الأساسية.

وقالت موظفة في المجال الإنساني لـ”دارفور24″ إن النازحين يعيشون ظروفًا بالغة الصعوبة، موضحة أنهم أقاموا في البداية داخل المدارس قبل نقلهم إلى مخيمات تفتقر إلى مصادر مياه قريبة، ما يضطرهم إلى جلب المياه من محطات تقع داخل الأحياء السكنية وعلى مسافات بعيدة.

وأضافت أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) نفذت خلال الأيام الماضية تدخلات لتحسين خدمات المياه، شملت حفر آبار جديدة وتزويدها بمشمعات للحماية، في محاولة للتخفيف من معاناة السكان.

وأشارت إلى أن معظم النازحين يرغبون في استئناف النشاط الزراعي، إلا أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك إيجار الأراضي والوقود والأدوات الزراعية، يحول دون ذلك، الأمر الذي فاقم من تدهور أوضاعهم المعيشية.

وأوضحت أن مخيم تانديك يضم نحو 26,220 نازحًا موزعين على 400 أسرة، قدموا من مناطق خور الدليب، وكابوس، وأمبرمبيطة، وأمبير، ووصلوا إلى المنطقة على موجات نزوح متعاقبة خلال العام ونصف العام الماضي، فيما استقرت آخر الأسر قبل نحو ستة أشهر.

ويأتي تزايد الاحتياجات الإنسانية في تانديك في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من جنوب كردفان استمرارًا للنزاع المسلح، ما أدى إلى موجات نزوح متكررة، وزاد من الضغوط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية في مناطق النزوح.