أم دافوق – دارفور24

حلّقت طائرة حربية تابعة لجمهورية أفريقيا الوسطى، الأربعاء، على ارتفاع منخفض داخل الأجواء السودانية في محيط مدينة أم دافوق بولاية جنوب دارفور، في تطور أثار حالة من الذعر وسط السكان، ودفع عدداً منهم إلى مغادرة المدينة مؤقتاً، بحسب شهود عيان.

ويأتي ذلك على خلفية التطورات التي تشهدها جمهورية أفريقيا الوسطى، عقب هجمات مسلحة نفذتها مجموعة متمردة على المناطق الحدودية مع السودان، من بينها مدينة أم دافوق الأفريقية، التي أعلن المتمردون، الثلاثاء، السيطرة عليها.

وأعلنت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى، في وقت لاحق، أنها أطلقت عملية عسكرية مع حلفائها الروس في منطقة أم دافوق شمال شرقي البلاد، متوعدةً بملاحقة المتمردين داخل الأراضي السودانية حال انسحابهم إليها.

وقال شهود لـ”دارفور24″، الأربعاء، إن طائرة حربية اخترقت الأجواء السودانية لمسافة تُقدَّر بنحو 15 كيلومتراً، وحلّقت فوق مدينة أم دافوق السودانية على ارتفاع منخفض، دون أن تنفذ أي غارات أو تطلق نيرانها داخل الأراضي السودانية.

وأضاف الشهود أن قوات الدعم السريع، التي تسيطر على المنطقة، أطلقت نيراناً كثيفة باتجاه الطائرة قبل أن تغادر المجال الجوي السوداني.

وتبعد مدينة أم دافوق في جمهورية أفريقيا الوسطى نحو ثلاثة كيلومترات عن مدينة أم دافوق السودانية، حيث أعلن المتمردون، الثلاثاء، السيطرة عليها عقب مواجهات عنيفة مع قوات جمهورية أفريقيا الوسطى وحلفائها من القوات الروسية.

وأكدت مصادر طبية لـ”دارفور24″ إصابة ثلاثة مواطنين سودانيين بأعيرة نارية طائشة داخل منازلهم في أم دافوق السودانية، خلال الاشتباكات التي دارت عبر الحدود، مشيرة إلى نقلهم إلى مستشفى نيالا لتلقي العلاج.

وكانت حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى قد اتهمت، في بيان اطلعت عليه “دارفور24″، فصائل المعارضة بإقامة معسكرات تدريب متنقلة في المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، كما اتهمتها بتلقي دعم خارجي، وهي اتهامات لم يتسنَّ لـ”دارفور24” التحقق منها بشكل مستقل.

ويقود الهجوم على مدينة أم دافوق في جمهورية أفريقيا الوسطى نور الدين آدم، قائد الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا، إلى جانب القائد الميداني عبد الله جمعة، المعروف باسم “زنغو”، وهو من أبناء المنطقة.

وكانت قوات التحالف قد تحركت خلال الأسبوع الماضي من المثلث الحدودي بين السودان وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتمركزت في منطقة الدهن الواقعة شمال غربي أم دافوق السودانية، قبل أن تبدأ عملياتها العسكرية داخل الأراضي الأفريقية.