الأبيض – دارفور24
كشفت حكومة ولاية شمال كردفان، الإثنين، عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين، بينهم 9 أطفال، إثر قصف طائرة مسيّرة لمخيم إيواء في مدينة الأبيض، فيما حذرت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع من شن هجوم على المدينة.
وتصاعدت ضربات الطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية على الأبيض، حيث شنت هجمات على محطة الكهرباء ومحطات الوقود، مما أدى إلى انقطاع مياه الشرب، فيما حشدت قوات الدعم السريع قواتها حول المدينة تمهيدًا لمهاجمتها.
وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة شمال كردفان، جماع المهدي جماع، في بيان، إن حكومة الولاية تدين الهجوم الذي نفذته مسيّرات تتبع لقوات الدعم السريع على مخيم الإيواء الموحد بمدينة الأبيض.
وأوضح أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من النازحين وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم 9 أطفال.
وأفاد بأن استهداف مخيمات الإيواء والمرافق المدنية يمثل جريمة مدانة ومرفوضة بكل الأعراف والمواثيق الدولية، داعيًا المنظمات الإنسانية والجهات الدولية إلى إدانة هذه الانتهاكات والعمل على حماية المدنيين.
وقالت مصادر لـ”دارفور24″ إن النازحين أُصيبوا جراء تطاير شظايا إثر استهداف طائرة مسيّرة سيارة قتالية كانت تحمل راجمة بالقرب من مخيم النازحين.
وأشارت إلى أن المسيّرة استهدفت سيارة عسكرية كانت تحمل راجمة من نوع “كاتيوشا”، ما أدى إلى تطاير الشظايا في محيط المخيم والمناطق المجاورة، كما تسبب الحادث في حالة من الهلع والخوف وسط المواطنين.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان، إن واشنطن تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها تحشد قواتها حول مدينة الأبيض، بطريقة تزيد بشكل كبير من مخاطر العنف ضد المدنيين.
وأضاف: “توجد مؤشرات مقلقة على أن فظائع جماعية قد تكون وشيكة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية الكارثية التي يشهدها السودان بالفعل”.
وطالب قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة بوقف أي أعمال قد تعرّض المدنيين للخطر، أو تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، أو تسهم في وقوع المزيد من الفظائع والمعاناة.
ودعا الأطراف المتحاربة إلى الالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني لحماية المدنيين، وضمان تمكين الباحثين عن الأمان من الوصول إليه دون خوف أو عوائق.
وتابع: “لقد فرضت هذه الحرب ثمنًا باهظًا لا يُحتمل على الشعب السوداني. فقد تحمل المدنيون العبء الأكبر من العنف، وعانوا معاناة هائلة بسبب الدمار الذي خلّفه هذا النزاع”.
وأردف: “لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع. ويجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، دون شروط مسبقة، تضع حدًا للعنف وتعالج المعاناة الهائلة التي يعيشها الشعب السوداني”.
وذكر المتحدث أن الولايات المتحدة تواصل العمل مع شركائها الدوليين وأصحاب المصلحة السودانيين من أجل الدفع نحو هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم مسار يؤدي إلى انتقال مدني وسلام دائم.
وأبدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، السبت، قلقه حيال تقارير تفيد بوجود تعزيزات عسكرية كبيرة من قبل قوات الدعم السريع حول الأبيض، مطالبًا بوقف الهجوم على المدينة.
وطالب تحالف “منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان” و21 دولة أخرى قوات الدعم السريع بعدم شن هجوم على الأبيض، حيث إن خطر التصعيد يعرّض نحو 500 ألف مدني لخطر الوقوع ضحايا لجرائم واسعة النطاق، بمن فيهم أكثر من 100 ألف نازح داخليًا.
وأطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، دعوة للسماح للمدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض بالمغادرة الآمنة، مع ضمان حماية المدنيين الذين يختارون البقاء داخل المدينة، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق.

