نيالا – دارفور24

كشفت ثلاثة مصادر متطابقة في ولاية جنوب دارفور، الاثنين، عن إطلاق قوات الدعم السريع سراح الدفعة الأولى من النساء المحتجزات في معتقل سجن كوريا، وذلك عقب مراجعة إجراءات اعتقالهن والتحقيق معهن، إثر زيارة رئيس القضاء بحكومة تأسيس للمعتقل الأسبوع الماضي.

والثلاثاء، تفقد رئيس القضاء بحكومة تأسيس إدريس النور شالو برفقة نائبه بابكر أبكر آدم معتقل سجن كوريا، الواقع جنوب مدينة نيالا، حيث اطلع على الأوضاع المعيشية والقانونية للنزلاء والموقوفين ومنتظري المحاكمة، وفقاً لما نشرته صفحة الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور على موقع فيسبوك.

وخلال الزيارة، أكد رئيس القضاء التزام السلطة القضائية بتسريع إجراءات التقاضي وتقليص فترات الانتظار، مشدداً على ضرورة معالجة تراكم القضايا بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة.

وتعهد شالو بالإفراج عن عدد من المحكومين في القضايا ذات الأحكام الخفيفة، والاكتفاء بالمدة التي قضوها في الحبس، استناداً إلى ما تنص عليه القوانين واللوائح المنظمة.

وكشف مصدر شرطي بالسجن، فضل حجب اسمه، لـ”دارفور24″ عن إطلاق سراح أكثر من 27 معتقلة من عدة مدن وولايات الخميس الماضي بقرار من اللجنة التي شكّلها رئيس القضاء، وتضم ممثلين للنيابة والشرطة والقضاء وإدارة الاستخبارات التابعة لقوات الدعم السريع، إلى جانب المستشار القانوني لقوات الدعم السريع.

وأشار المصدر إلى أن اللجنة باشرت عملها فور تشكيلها، وقامت بفحص ملفات عدد من المعتقلات، من بينهن قاصرات وأخريات متهمات بالتخابر والتعاون مع الجيش السوداني.

وأضاف: “تم الإفراج عن بعض المعتقلات الفتيات جرى اعتقالهن من نيالا وبعض المحليات وفي مناطق بولاية شمال دارفور وغرب كردفان بتهم مختلفة، وظللن رهن الاعتقال لأكثر من أربعة أشهر كحد أدنى”.

من جانبها، قالت شرطية بجنوب دارفور، فضلت حجب اسمها، لـ”دارفور24″، إن اللجنة المكلفة أجبرت المفرج عنهن على أداء قسم بعدم التحدث عن المعتقل أو الأوضاع السيئة داخله، وشددت عليهن الالتزام بالصمت عقب إطلاق سراحهن والا اعادتهن للمعتقل مرة اخرى في حال تسرب أي معلومة.

وذكرت أن المعتقل يحتاج إلى إعادة تأهيل وتهيئة البيئة الداخلية بما يضمن كرامة الإنسان، إلى جانب تقليص فترات الانتظار للمحاكمة من شهرين إلى أقل من ذلك.

وكشفت عن وجود أكثر من 600 معتقلة من ولايات خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، بأعمار مختلفة من بينهن فتيات لا يتجاوز أعمارهن 14 سنة وبتهم متعددة، من بينها جرائم التعاون والتخابر مع الجيش، وجرائم المشاجرات والأموال والأسرة والطفل، إضافة إلى قضايا صادرة بشأنها أحكام من المحاكم الريفية.

ونشرت “دارفور24” في مطلع يناير الماضي خبراً عن احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في معتقل سجن كوريا، وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء نتيجة طول فترة الاحتجاز وشح مياه الشرب والغذاء.

ولا يزال مصير خمس إعلاميات وناشطات مجهولاً منذ اعتقالهن في مارس الماضي، عقب مشاركتهن في ورشة عمل تناولت حقوق المرأة بمدينة نيالا والمعتقلات هن المذيعة إشراقة عبدالرحمن، والدكتورة مناهل مصطفى السنوسي، مديرة مركز المنهل للتدريب وبناء القدرات، والإذاعية زهراء محمد الحسن، إضافة إلى الإذاعية مواهب إبراهيم وازدهار عبدالمنعم حامد.

ووفقاً لمصادر متطابقة، تواصل قوات الدعم السريع اعتقال الحقوقيتين ماجدة حسن علي وسارة مصطفى على خلفية اتهامهما بدعم ورشة حقوق النساء.

وتستخدم قوات الدعم السريع سجن نيالا، المعروف محلياً باسم “سجن كوريا”، لاعتقال النساء واحتجاز الرجال بصورة مؤقتة قبل تحويلهم إلى سجن دقريس، وسط شكاوى من غياب مركز صحي مخصص للنساء وأطفالهن داخل المعتقل.