كاودا – دارفور24
يواجه جرحى الاشتباكات الأخيرة في مناطق كاودا بولاية جنوب كردفان أوضاعاً صحية حرجة داخل مستشفى اللويري غرب المدينة، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وصعوبات تعيق تقديم الرعاية العلاجية اللازمة للمصابين.
وقال مصدر طبي لـ”دارفور24″ إن المستشفى تعاني شحاً كبيراً في المعدات الطبية والمحاليل الوريدية ومسكنات الألم ومواد التخدير، ما حدّ من قدرتها على إجراء العمليات الجراحية، خاصة العمليات الكبرى للحالات الخطيرة.
وأوضح المصدر أن قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال سعت إلى نقل عدد من الجرحى ذوي الإصابات البالغة إلى مستشفى الحكمة بمنطقة كُمة، إلا أن شباناً من المنطقة رفضوا عملية النقل خشية تعرض المصابين للاعتقال بعد تلقي العلاج.
وتأتي هذه التطورات عقب اشتباكات شهدتها منطقة كُودي في 26 مايو الماضي، وأسفرت، بحسب مصادر محلية، عن مقتل 26 مدنياً وإصابة 20 آخرين، إلى جانب تسجيل حالات فقدان.
ويعود أصل التوتر إلى نزاع اندلع في مارس الماضي بين مجموعتين قبليتين بمناطق سيطرة الحركة الشعبية في جنوب كردفان، قبل أن يتطور لاحقاً ويمتد إلى صفوف الجيش الشعبي التابع للحركة على خلفية محاولات لاعتقال ضباط متهمين بالتمرد.
وكان السكرتير العام للحركة الشعبية، عمار آمون دلدوم، قد أعلن فتح تحقيق في الأحداث التي شهدتها مناطق بيامي دبي وكاودا بمقاطعة هيبان، مؤكداً أن أعمال العنف أسفرت عن سقوط ضحايا وخسائر مادية ونزوح أعداد من السكان إلى المناطق الجبلية.
وأشار دلدوم إلى أن الأحداث بدأت بين أفراد من قبيلتي أطورو والشوايا في بيام دبي، قبل أن تتوسع إلى مناطق كاودا، لافتاً إلى أن لجنة لتقصي الحقائق باشرت أعمالها، بينما رفض بعض المطلوبين للتحقيق المثول أمامها.
كما أكد أن أعمال العنف شملت قتل مدنيين وحرق ونهب ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى استهداف مؤسسات تابعة للحركة الشعبية والسلطة المدنية للسودان الجديد ومنظمات إنسانية وسوق كاودا الكبير.
ودعت الحركة الشعبية المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لدعم المتضررين والنازحين قبل حلول موسم الأمطار، كما ناشدت السكان الذين لجأوا إلى الجبال العودة إلى مناطقهم للاستفادة من المساعدات الإنسانية المتاحة.

