مرشينج – دارفور24

تشهد محلية مرشينج، الواقعة على بُعد نحو 88 كيلومترًا شمال مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، موجة نزوح واسعة للسكان باتجاه مخيمات النازحين في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور، على خلفية فشل الموسم الزراعي الحالي، وشحّ الأمطار، وانعدام السلع الغذائية، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الذرة والدخن.

وقال مواطنون في المحلية لـ«دارفور24» إن شحّ الأمطار وانعدام السيولة النقدية وارتفاع تكاليف المعيشة دفعت عشرات الأسر إلى مغادرة المنطقة.

وأشاروا إلى أن الأسر تتجه إلى مخيمات النازحين في طويلة، بحثًا عن المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة.

وقال أحد أعيان مرشينج، أحمد عبد الرحمن يحيى، لـ«دارفور24» إن المحلية تشهد مغادرة أكثر من 100 شخص يوميًا باتجاه طويلة، بينهم أسر وأطفال ونساء وكبار سن.

وأوضح أن تكاليف المعيشة لأسرة مكوّنة من ثلاثة أفراد تجاوزت مليون جنيه سوداني، في ظل انعدام السيولة النقدية وارتفاع نسبة الخصم على المعاملات المالية إلى 45%، دون أن يغطي ذلك تكلفة شراء جوال الدخن الذي تجاوز سعره 600 ألف جنيه.

وأفاد أن تعدد متطلبات المعيشة وغياب فرص العمل الثابتة يدفعان السكان إلى النزوح نحو طويلة، أملًا في الحصول على الغذاء من المنظمات الإنسانية العاملة هناك.

من جانبها، قالت سامية عبد الله، وهي إحدى النازحات حديثًا إلى طويلة، لـ«دارفور24» إنها اضطرت إلى مغادرة مرشينج برفقة والدتها وثلاث من شقيقاتها، بحثًا عن عمل ومركز إيواء، إلى جانب الوصول إلى المنظمات التي تقدم الدعم للأسر في توفير الغذاء ومياه الشرب والأغطية والاحتياجات الأساسية الأخرى.

وذكرت أنهم استقلوا سيارة برفقة أكثر من خمس أسر أخرى للوصول إلى طويلة، بعد فشل الموسم الزراعي الحالي وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع الغذائية، فضلًا عن انعدام فرص العمل في المحلية.

في المقابل، أرجع المدير التنفيذي لمحلية مرشينج، عقبة عبد الحميد، موجة النزوح إلى فشل الموسم الزراعي الحالي وما ترتب عليه من جفاف في عدد من المناطق، باستثناء بعض المناطق الواقعة في حزام السافنا، التي وصفها بأنها حالات محدودة.

وأوضح عبد الحميد أن السكان لم يتوقعوا فشل الموسم الزراعي بعد زيادة معدلات هطول الأمطار خلال شهري أغسطس وسبتمبر، الأمر الذي دفعهم إلى بيع مخزونهم من المحاصيل، التي شهدت إقبالًا من تجار قدموا من مناطق أخرى، لا سيما محاصيل الفول والذرة والدخن والسمسم، دون الاحتفاظ بكميات كافية، ما أسهم في تراجع المخزون الغذائي بالمحلية.

وأشار إلى أن المحلية تجري ترتيبات بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي لمعالجة النقص الغذائي، مبينًا أن البرنامج التزم بإجراء عمليات المسح والحصر خلال الفترة المقبلة، تمهيدًا لإيصال المساعدات الغذائية إلى المحلية.

ودعا عبد الحميد المواطنين إلى التحلي بالصبر إلى حين استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة لتوفير المساعدات.