مرشينج – دارفور24
كشف شهود عيان وسكان محليون ببلدة مرشينج شمالي مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، الأحد، عن تعرض مزارع لأضرار وخسائر كبيرة جراء دخول الماشية إليها، وسط شح الأمطار وانعدام المراعي في المنطقة.
وبث أحد المزارعين من منطقة وادي سندو بمرشينج مقطع فيديو تحققت منه “دارفور24″، يظهر عشرات الجمال داخل مزارع، متحدثًا عن رعيها في محاصيل زُرعت حديثًا، ما ينذر بتلفها وتكبد المزارعين خسائر، رغم محدودية المساحات المزروعة هذا الموسم.
وقال المواطن محمد آدم علي لـ”دارفور24” إن معظم المزارع في مناطق الحمرة، ومنواشي، وجرف، ومرشينج، الواقعة على بُعد نحو 80 كيلومترًا شمال نيالا، تعرضت لدخول الماشية وإتلاف أجزاء من المحاصيل، رغم تأخر الأمطار وشحها في المنطقة.
وأشار إلى أن الرعاة لا يلتزمون بمخرجات المؤتمرات التي تعقدها السلطات بمشاركة الإدارة الأهلية، ويدخلون ماشيتهم إلى المزارع بصورة متعمدة، بحسب قوله.
وأوضح أن أكثر من ثلاثة أشخاص قُتلوا هذا الموسم داخل مزارعهم بسبب دخول الماشية إليها، من بينهم حالة قتل وقعت في منطقة الحمرة، شمال منواشي، خلال الأسابيع الماضية.
من جانبه، كشف أحد قادة الإدارة الأهلية في منطقة مرشينج لـ”دارفور24″ عن وجود مشكلات حقيقية تواجه الموسم الزراعي الحالي، في ظل شح الأمطار وانعدام المراعي، ما يدفع بعض أصحاب الماشية إلى دخول المزارع بالقوة، واستخدام السلاح في بعض الحالات.
وأوضح أن عشرات البلاغات قُيدت في أقسام الشرطة من قبل المزارعين، دون وجود قوة كافية للتدخل حتى الآن، مشيرًا إلى عدم تنفيذ مخرجات مؤتمر المحلية الذي جمع المزارعين والرعاة، والمتعلقة بفتح مسارات واضحة، والفصل بين الطرفين عند وقوع الاعتداءات، وتعويض المزارعين عن الخسائر.
بدوره، قال المزارع أبو خليل لـ”دارفور24″ إن مزارع تقع على الطريق الرابط بين منواشي ونيالا تعرضت لاعتداءات من رعاة مسلحين يرفضون الامتثال لقرارات اللجان الأهلية الخاصة بالموسم الزراعي.
وأوضح أن شح الأمطار دفع عددًا من المزارعين إلى الإحجام عن زراعة مساحات واسعة، إلا أن المساحات المحدودة التي جرى استغلالها تعرضت، رغم ذلك، لاعتداءات من رعاة مسلحين.
وتواصلت “دارفور24” مع عدد من المزارعين في مناطق جرف ومنواشي ومرشينج، الذين أكدوا وقوع خسائر في المحاصيل المزروعة حديثًا، في ظل غياب تدخل الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بالمحلية.
ولم تتمكن “دارفور24” من الحصول على رد من الإدارة المدنية بشأن الاعتداءات على المزارع، أو عدم تدخلها لمعالجة المشكلات التي تواجه المزارعين.
وتشهد ولايات دارفور وأجزاء من كردفان سنويًا صراعات بين الرعاة والمزارعين، تسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وقد تتطور في بعض الحالات إلى صراعات قبلية عنيفة.
