زالنجي – دارفور24

اشتكى مواطنون في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور من الارتفاع الكبير في تكاليف مقابلة الأطباء والفحوصات الطبية والعمليات الجراحية، مؤكدين أن الأعباء المالية المتزايدة أثقلت كاهلهم، في ظل غياب البدائل العلاجية داخل المدينة.

وقال مواطن من المدينة لـ«دارفور24»، السبت، إن المرضى الذين يصلون إلى قسم الطوارئ بالمستشفى يُحوَّلون إلى العيادات الخارجية لمتابعة العلاج مع الأطباء، دون مراعاة لأوضاعهم المالية أو ظروفهم الصحية.

وأضاف: «الكادر الطبي بالمستشفى يتعامل مع المرضى بمنطق التجارة والربح، من خلال تحويلهم إلى العيادات والمراكز الصحية الخارجية».

وأشار إلى أن تكلفة الكشف والفحوصات في تلك العيادات تصل إلى ثلاثة أضعاف تكلفتها المعتادة، فضلًا عن رفضها التعامل عبر التطبيقات المصرفية واشتراطها على المرضى الدفع نقدًا.

وأوضح أن تكلفة مقابلة الطبيب تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف جنيه سوداني، بينما تتجاوز تكلفة الفحوصات في بعض الأحيان 100 ألف جنيه، وفقًا للفحوصات المطلوبة والمدوّنة في أورنيك المريض.

وذكر أن الحصول على خدمات علاجية بتكلفة أقل خارج زالنجي لا يتاح، بحسب قوله، إلا في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، ما يضيف أعباء أخرى تتعلق بتكاليف السفر، لا سيما للمرضى الذين تستدعي حالاتهم الصحية تدخلًا عاجلًا.

من جانبها، قالت حليمة يعقوب، وهي من سكان زالنجي، لـ«دارفور24» إن تكلفة العمليات القيصرية بالمستشفى بلغت مليون جنيه سوداني، تُدفع نقدًا، مع رفض السداد عبر التطبيقات المصرفية.

وأوضحت أن العمليات القيصرية التي كانت تُجرى مجانًا بدعم من إحدى المنظمات الدولية أصبحت مدفوعة القيمة، مشيرة إلى أن المريضات يُطالَبن بتوفير المبلغ قبل ثلاثة أيام من موعد إجراء العملية.

وبيّنت أن توفير السيولة النقدية يمثل عبئًا إضافيًا، حيث يضطر ذوو المريضات، في بعض الحالات، إلى دفع مليوني جنيه للحصول على مليون جنيه نقدًا، مقابل خصم يصل إلى 50% من قيمة المبلغ.

وبحسب إفادات عدد من المواطنين لـ«دارفور24»، دأب أطباء قسم الطوارئ على تحويل المرضى إلى العيادات الخارجية والمراكز الصحية لمتابعة العلاج، دون تقديم أسباب واضحة تحول دون مواصلة علاجهم داخل المستشفى.

وطالب المواطنون وزارة الصحة بولاية وسط دارفور وحكومة تحالف تأسيس بالتدخل لدعم المستشفى، ووضع حدّ لتحويل المرضى إلى العيادات الخارجية، والتحقيق في أسباب هذه التحويلات، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى، سواء في تكاليف الفحوصات أو العمليات الجراحية أو متابعة العلاج.