انهيار الجنيه يوقف التعاملات التجارية في سوق حدودي

أدري – دارفور24

توقفت التعاملات المالية عبر تطبيق “بنكك” بصورة شبه تامة في سوق مدينة أدري بشرق تشاد، على خلفية التراجع المتسارع في قيمة الجنيه السوداني مقابل الفرنك التشادي والعملات الأجنبية، ما دفع تجاراً إلى وقف قبول التحويلات الرقمية خشية تكبد خسائر بسبب تقلبات أسعار الصرف.

وقال أحد تجار الجملة في سوق أدري، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لـ”دارفور24″ إن قبول التحويلات عبر التطبيق أصبح يمثل خسارة للتجار بسبب التغيرات السريعة في الأسعار، إلى جانب صعوبة تحويل الأرصدة الرقمية إلى نقد بالفرنك التشادي، المستخدم في شراء بضائع جديدة.

وأوضح أن هذه الظروف دفعت التجار إلى اشتراط الدفع النقدي المباشر، للحفاظ على رؤوس أموالهم وضمان قدرتهم على مواصلة شراء السلع.

ويُعد سوق أدري أحد المسارات الرئيسية التي يعتمد عليها تجار دارفور وغرب السودان في الحصول على المواد الغذائية والسلع الأساسية، في ظل اضطراب سلاسل الإمداد الداخلية، فيما أدى شح السيولة النقدية إلى تعقيد حركة التجارة وشحن البضائع، وسط ارتفاع في أسعار السلع.

وفي مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، ارتفعت بدورها تكلفة تحويل الأموال من تطبيق “بنكك” إلى نقد ورقي، حيث بلغت العمولة نحو 46% في سوق الكتكت لتبادل العملات، وفق مصادر تحدثت لـ”دارفور24″، وهي أعلى نسبة تسجلها السوق، بحسب المصادر.

وقالت المصادر إن ارتفاع العمولة جاء رغم استقرار أسعار الصرف المعلنة للجنيه السوداني مقابل الدولار والفرنك التشادي، مشيرة إلى أن الفارق بين قيمة الأموال المحولة عبر “بنكك” وقيمتها نقداً أدى إلى إرباك حركة السوق ودفع بعض التجار إلى التردد في شراء السلع.

وبحسب المصادر، استقر سعر الدولار عند نحو 4,600 جنيه سوداني، فيما بلغ سعر ألف فرنك تشادي نحو 39 ألف جنيه سوداني نقداً، مقابل نحو 59 ألف جنيه للألف فرنك عند التعامل عبر “بنكك”.

ويعكس الفارق بين سعري النقد والتحويلات الرقمية، وفقاً للمتعاملين، الضغوط التي تواجه حركة السيولة والتجارة في أسواق غرب دارفور، في وقت يعتمد فيه التجار على المسارات القادمة من تشاد لتوفير جانب من احتياجات الأسواق المحلية.

ومن شأن استمرار صعوبة تحويل الأموال الرقمية إلى نقد، إلى جانب شح السيولة وتقلب أسعار الصرف، أن يزيد تكلفة تمويل التجارة ونقل السلع، وينعكس على أسعار المواد الأساسية في الأسواق المحلية.