أم درمان – دارفور24
تشهد أسواق مدينة أم درمان حالة من الركود التجاري، في ظل أزمة حادة في الوقود والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، ما انعكس سلباً على نشاط المخابز والطواحين وحركة بيع السلع الأساسية، وسط تراجع طفيف في أسعار بعض السلع مقارنة بالأيام الماضية.
وأرجع متعاملون في الأسواق الأزمة إلى الهجمات التي استهدفت منشآت الكهرباء بطائرات مسيّرة، وأدت إلى انقطاع التيار لفترات طويلة في عدد من المناطق، إلى جانب ندرة الوقود التي تشهدها البلاد، واختفائه من محطات التزود وارتفاع أسعاره في السوق الموازية.
وكانت محطة المرخيات التحويلية، شمال غربي أم درمان، قد تعرضت صباح 27 أكتوبر 2026 لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن أجزاء واسعة من ولايتي الخرطوم ونهر النيل.
وقال الجيلي إسماعيل، صاحب أحد المخابز، إن سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً بلغ 192 ألف جنيه، مشيراً إلى أن المخبز يستهلك ما بين 14 و15 جوالاً يومياً، فيما يتراوح إنتاجه بين 80 و85 كرتونة من الخبز، وفقاً لما ذكره.
وأضاف أن سعر كرتونة الخميرة وصل إلى 370 ألف جنيه، بينما اضطر إلى استخدام الحطب بديلاً للوقود، بعد ارتفاع سعر القنطار إلى 50 ألف جنيه، بخلاف تكاليف الزيت.
وأوضح أن أزمة الوقود انعكست كذلك على نقل المواد وتوفير مستلزمات العمل، مشيراً إلى أن سعر جركانة الوقود سعة أربعة غالونات بلغ 500 ألف جنيه في السوق الموازية، مع صعوبة الحصول عليه حتى عبر هذه القنوات، فضلاً عن عدم توفره في محطات الوقود.
من جانبه، قال نصر الدين محمود، صاحب طاحونة، إن سعر كيلة الدخن بلغ 170 ألف جنيه، والربع 60 ألفاً، ونصف الربع 30 ألفاً، فيما وصل سعر الملوة إلى 20 ألف جنيه ونصف الملوة إلى 10 آلاف، شاملة أجرة الطحن.
وأضاف أن سعر كيلة الذرة بلغ 110 آلاف جنيه، والملوة 14 ألفاً، ونصف الملوة 7 آلاف جنيه، مشيراً إلى تقارب أسعار الذرة والقمح.
وأوضح أن العمل بالطاحونة توقف بسبب انقطاع الكهرباء وعدم توفر الوقود، مؤكداً أنه لم يتمكن من الحصول على الجازولين من محطات الوقود أو السوق الموازية، وظل ثلاثة أيام دون عمل في انتظار توفره.
وفي ما يتعلق بأسعار السلع الاستهلاكية، أفاد التاجر الأمير الشايب إبراهيم بأن سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً بلغ 405 آلاف جنيه، وجوال العشرة كيلوغرامات 82 ألفاً، والخمسة كيلوغرامات 42 ألفاً، فيما وصل سعر الكيلوغرام إلى 9 آلاف جنيه.
وبلغ سعر جركانة زيت الفول 380 ألف جنيه، وزيت التحمير 340 ألفاً، بينما وصل سعر اللتر إلى 25 ألف جنيه.
وأشار إلى أن سعر جوال أرز اللبن بلغ 270 ألف جنيه، وأرز الكبسة 240 ألفاً، فيما سجل سعر الكيلوغرام 14 ألف جنيه لأرز اللبن و11 ألفاً لأرز الكبسة. كما بلغ سعر جوال العدس 210 آلاف جنيه، وجوال المكرونة 85 ألفاً، وسعر الكيلوغرام منها 9 آلاف جنيه.
وبحسب التاجر، وصل سعر كيلة البصل إلى 60 ألف جنيه، ونصف الربع إلى 30 ألفاً، فيما بلغ سعر أقل وزن، بنحو كيلوغرامين، ألفي جنيه، ويضم ما بين ثلاث وأربع بصلات. كما بلغ سعر جوال الدقيق زنة 50 كيلوغراماً 450 ألف جنيه، وسعر الكيلوغرام 7500 جنيه.
وأكد الشايب إبراهيم أن أسعار عدد من السلع سجلت تراجعاً نسبياً مقارنة بالأيام الماضية، رغم استمرار التحديات التي تواجه حركة التجارة والبيع في الأسواق.
وفي الجانب المعيشي، قالت المواطنة آيات إبراهيم، وهي نازحة من مدينة الفاشر وأم لأربعة أطفال، إنها تعمل في بيع الكسرة لتوفير احتياجات أسرتها، لكن ضعف حركة البيع، خصوصاً في نهاية الشهر، وانقطاع الكهرباء أثّرا بصورة مباشرة على نشاطها.
وأضافت أنها اضطرت إلى الذهاب إلى سوق صابرين بحثاً عن الدقيق، مشيرة إلى أنها أمضت ثلاثة أيام تعمل دون تحقيق أرباح تتجاوز رأس المال، وفي بعض الأحيان لا تتمكن حتى من استرداده.
وأوضحت أنها تلجأ إلى تجفيف ما يتبقى من الكسرة بدلاً من انتظار بيعه، في ظل صعوبة ظروفها الأسرية ووجود طفلة رضيعة في المنزل، ما يزيد من الأعباء المعيشية التي تواجهها.



