الفاشر – دارفور24
قال عائدون إلى مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، الاثنين، إن استخبارات الدعم السريع شنّت حملة اعتقالات واسعة وسط المدنيين وشدّدت حركتهم، بدعوى التخابر مع القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.
وشهدت المدينة في الأشهر الماضية تدفقًا مستمرًا للنازحين من طويلة والريفين الشرقي والشمالي للفاشر، للتسجيل في برامج مساعدات نقدية يقدمها المجلس النرويجي للاجئين ومنظمات أخرى، وسط شكاوى من صعوبات تواجه حركتهم جرّاء الحصار والقيود التي تفرضها قوات الدعم السريع على الخارجين.
وقالت إحدى الأسر لـ«دارفور24» إنها فقدت التواصل مع ابنها يحيى زكريا العائد إلى الفاشر، قبل أن تعلم من أحد زملائه أنه اعتُقل على يد استخبارات الدعم السريع قبل 10 أيام بتهمة التخابر مع القوات المشتركة.
وقالت أميرة هارون، وهي نازحة من طويلة، إن شقيقها محمد هارون عاد إلى الفاشر في أغسطس الماضي لتفقّد منزلهم في حي برنجية، وإن أخباره انقطعت تمامًا في الأيام الأخيرة، قبل أن يتلقوا اتصالًا من أحد أقاربهم في قوات الدعم السريع يفيد بأنه اعتُقل الأسبوع الماضي في السوق المركزي بتهمة التخابر مع المشتركة.
وأكد مصدر مقرب من قوات الدعم السريع لـ«دارفور24» وجود اعتقالات طالت بعض المواطنين العائدين إلى الفاشر، مشيرًا إلى أن القوات تفرض قيودًا على حركة المواطنين هذه الأيام لدواعٍ أمنية احترازية.
ولفت عاملون في الحقل الإنساني لـ«دارفور24» إلى أن غالبية المنظمات العاملة في مواقع النزوح بطويلة توقفت عن الذهاب إلى الفاشر هذه الأيام لدواعٍ أمنية، خوفًا من انتقال المعارك الدائرة في محاور القتال بشمال كردفان إلى الفاشر.
وكان شهود عيان من الفاشر قد كشفوا لـ«دارفور24»، في أوائل سبتمبر الماضي، أن قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها واصلت تعزيز السواتر الترابية حول الفاشر، مع تشديد القيود على حركة المواطنين من المدينة وإليها.
