معلمو الخرطوم يهددون بالتصعيد

الخرطوم – دارفور24

هددت لجان المعلمين بمحليات ولاية الخرطوم باتخاذ خطوات تصعيدية متدرجة ومنظمة، احتجاجاً على عدم تنفيذ تعديلات وزيادات مرتبات المعلمين ضمن مرتبات أغسطس 2026، رغم صدور قرارات وتوجيهات رسمية بشأن مستحقاتهم.

وقالت لجان المعلمين السودانيين بمحليات الخرطوم السبع، في بيان الخميس، إن عدم تضمين التعديلات والزيادات المستحقة في مرتبات هذا الشهر يمثل استمراراً لما وصفته بـ”سياسة التأخير والتنصل من الاستحقاقات”، مشيرة إلى أن عدداً من القرارات والمنشورات الرسمية المتعلقة بمرتبات المعلمين لم تُنفذ بصورة كاملة.

وبحسب دراسة نشرتها لجنة المعلمين السودانيين في يونيو 2026، فإن راتب معلم بالدرجة الثالثة لا يغطي سوى نحو 4.2% من الحد الأدنى لتكاليف المعيشة الشهرية لأسرة من خمسة أفراد في ولاية الخرطوم، والمقدرة بنحو 3.435 مليون جنيه سوداني.

وتقدر الدراسة متوسط الإنفاق اليومي للأسرة بنحو 114.5 ألف جنيه، مع احتساب تكاليف الغذاء والسكن والمواصلات والعلاج والكهرباء والغاز وغيرها، دون النفقات الطارئة أو الكمالية.

وأوضحت لجنة المعلمين أن قضايا العاملين في قطاع التعليم لا تقتصر على المرتبات والعلاوات، وإنما تشمل أيضاً تحسين استحقاقات نهاية الخدمة، التي وصفتها بالضعيفة وغير المتناسبة مع سنوات خدمة المعلمين.

واعتبرت أن استمرار تدهور أجور المعلمين وإهمال مستحقاتهم ينعكس بصورة مباشرة على التعليم الحكومي، محذرة من أن تدهور أوضاع المعلمين يضعف قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية ويؤثر في استقرار العملية التعليمية.

ودعت اللجان معلمي محليات ولاية الخرطوم إلى تنظيم صفوفهم وتوحيد موقفهم والاستعداد لاتخاذ خطوات تصعيدية بكل الوسائل المشروعة من أجل تنفيذ مستحقاتهم، مؤكدة أن عهد التسويف، بحسب البيان، قد انتهى.

ويبلغ راتب المعلم في الدرجة الأولى نحو 310 آلاف جنيه سوداني شهرياً، بينما لا تتجاوز رواتب بعض الدرجات الأدنى نحو 120 ألف جنيه. وفي يونيو الماضي، طالبت لجنة المعلمين برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 313.5 ألف جنيه شهرياً، بينما كانت قد طالبت في مايو برفعه إلى 216 ألف جنيه، إلى جانب صرف المتأخرات ومراجعة البدلات.