الخرطوم – دارفور24
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الاثنين، من أن استمرار العنف في مناطق عدة بالسودان يهدد المدنيين ويدفع الآلاف إلى النزوح، مع تصاعد القتال والهجمات الجوية في ولايات النيل الأزرق وكردفان وغرب دارفور.
وقالت الأمم المتحدة إن السلطات المحلية في ولاية النيل الأزرق أفادت باحتمال نزوح ما يقرب من 22 ألف شخص خلال الأيام السبعة الماضية، جراء تصاعد القتال في محلية قيسان، حيث لجأ عدد من السكان إلى المدارس، بينما فر آخرون إلى مناطق مختلفة، بينها مدينة الدمازين عاصمة الولاية.
وفي شمال كردفان، أفادت تقارير بسقوط إصابات ونزوح مدنيين جراء هجمات استهدفت، السبت، قرى شمال شرقي وشمال غربي مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، بعد ورود أنباء في اليوم السابق عن نهب ممتلكات مدنية ومواشٍ.
كما تحدثت الأمم المتحدة عن ورود تقارير بشأن وقوع إصابات جراء هجوم بطائرة مسيّرة في الجزء الشرقي من مدينة الأبيض، بينما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن تدهور الأوضاع الأمنية أدى، الأحد، إلى نزوح نحو 450 شخصاً من مناطق في شمال كردفان.
وفي غرب دارفور، أشارت الأمم المتحدة إلى مقتل وإصابة مدنيين، الخميس الماضي، جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت سوقاً للوقود في بلدة قريبة من الحدود مع تشاد، وأدت أيضاً إلى تضرر ممتلكات مدنية.
وكانت غارة بطائرة مسيّرة قد استهدفت سوق الوقود في منطقة أديكونق، غربي مدينة الجنينة، وأسفرت عن مقتل 13 مدنياً، بينهم ثلاثة مواطنين تشاديين، وإصابة عشرات آخرين، بحسب مصادر محلية.
وفي جنوب كردفان، أدى تجدد القتال حول بلدتين خلال الأيام الأخيرة إلى نزوح عائلات من مناطقها، في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش وقوات تحالف «تأسيس» في مناطق بشرق الولاية.
في الأثناء، أكدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، أن احتجاز العاملين في المجال الإنساني من قبل جماعات مسلحة غير تابعة للدولة «أمر غير مقبول».
وحذرت براون، في بيان، من تزايد أعداد العاملين في المجال الإنساني المحتجزين، وقالت إن ذلك يعرض حياتهم للخطر ويعرقل العمليات الإنسانية الحيوية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
من جانبه، جدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الدعوة إلى جميع أطراف النزاع لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واحترام القانون الدولي الإنساني، وضمان قدرة المنظمات الإنسانية على العمل بأمان واستقلالية.
