6 آلاف طفل يعانون سوء التغذية

المالحة – دارفور24

حذرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين، من تدهور الأوضاع الإنسانية في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، وقالت إن نحو 6,200 طفل يعانون من سوء التغذية، بينهم 1,500 حالة سوء تغذية حاد وخيم، في ظل عزلة المنطقة وانقطاع الدعم الإنساني.

وقال المتحدث باسم المنسقية العامة، آدم رجال، في تصريح صحفي إن نحو 1,350 امرأة من الحوامل والمرضعات يعانين أيضاً من سوء التغذية، في وقت تواجه المنطقة نقصاً حاداً في الخدمات الصحية والغذاء ومياه الشرب. وأشار إلى انتشار أمراض السل والأنيميا والإسهالات، وسط نقص حاد في الأدوية، موضحاً أن الأدوية المتوفرة تقتصر على كميات محدودة لدى بعض الصيادلة.

تأتي الأوضاع في المالحة في ظل أزمة نزوح واسعة النطاق في إقليم دارفور، حيث يواجه ملايين النازحين ظروفاً إنسانية قاسية نتيجة استمرار الحرب وتدمير سبل العيش وتراجع الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن الطريق الرئيسي المؤدي إلى المالحة مغلق، ما أدى إلى عزل المنطقة عن المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى عدم وجود منظمات إنسانية عاملة في المنطقة.

وقال إن النازحين موزعون في مراكز متفرقة، ويواجهون نقصاً في الغذاء والمياه والدواء والمأوى، فيما يعتمد السكان على مصادر مياه غير آمنة، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض. ودعت المنسقية العامة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى كسر عزلة المالحة وإرسال فرق طوارئ بصورة عاجلة، كما طالبت برنامج الأغذية العالمي بتوفير الغذاء للأطفال والنساء.

وطالبت المنظمات الطبية بتسيير قوافل علاجية لمكافحة الأمراض وتقديم العلاج لحالات سوء التغذية، إلى جانب توفير الرعاية الصحية للنساء الحوامل والمرضعات.

كما دعت المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل فتح الطرق وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وإجراء تحقيق دولي مستقل بشأن الانتهاكات والظروف التي قالت إنها أدت إلى التدهور الإنساني في المنطقة.

وتقع منطقة المالحة شمال مدينة الفاشر، في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من ولاية شمال دارفور أوضاعاً إنسانية متدهورة بسبب استمرار النزاع والنزوح وتراجع إمكانية وصول المساعدات الإنسانية.

وتقول الأمم المتحدة إن دارفور لا تزال من أكثر مناطق السودان تضرراً من الحرب، مع استمرار النزوح داخل الإقليم وإلى دول الجوار، فيما يواجه النازحون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه وخدمات الرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تفشي سوء التغذية والأمراض المعدية.

وحذرت الأمم المتحدة مراراً من أن استمرار القتال والقيود المفروضة على وصول المساعدات يفاقمان الأزمة الإنسانية في دارفور، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها. كما دعت أطراف النزاع إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.