الدمازين 22 أغسطس 2026 – طالبت مبادرة المجتمع المدني، السبت، بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في تقارير عن تحويل مساعدات إنسانية إلى جهات مقاتلة في إقليم النيل الأزرق.

وقالت المبادرة، في بيان، إنها تعرب عن “بالغ قلقها العميق وإدانتها الشديدة” للإجراءات التي اتخذتها السلطات والأجهزة الأمنية في الإقليم، والتي قالت إنها شملت التضييق على الفاعلين في المجتمع المدني وملاحقتهم، وإغلاق دور المساعدات والتكايا في معسكرات النازحين، ومنع غرف الطوارئ والمبادرات المحلية من أداء دورها الإنساني.

وأشارت إلى أن التقارير المتعلقة باستغلال المساعدات وتحويلها إلى جهات مقاتلة، بينها “المقاومة الشعبية”، تتطلب تحقيقًا شفافًا يحدد المسؤوليات ويضمن وصول الإغاثة إلى المدنيين المتضررين، وفق مبادئ العمل الإنساني المتمثلة في الحياد والاستقلال وعدم التمييز.

وحذرت المبادرة من أن الإجراءات التي تستهدف المبادرات المحلية لا تؤدي إلا إلى زيادة معاناة المدنيين، لا سيما النازحين الذين يعيشون في أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة في معسكرات النزوح.

وطالبت بالوقف الفوري لجميع الإجراءات التي تستهدف المبادرات المحلية وغرف الطوارئ والتكايا، وإعادة فتح دور المساعدات والسماح للمتطوعين بمواصلة عملهم الإنساني دون مضايقات أو تهديدات.

وقالت المبادرة إن المبادرات المحلية، التي يقودها شباب متطوعون، ظلت تقدم الغذاء والدواء والإغاثة الإنسانية لآلاف المدنيين الذين فقدوا مصادر رزقهم بسبب الحرب والنزوح، في وقت تعجز فيه السلطات عن توفير أبسط مقومات الحياة أو ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

واعتبرت أن منع هذه المبادرات من العمل الإنساني يضر بالمدنيين الأبرياء ويحد من قدرتهم على الحصول على الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، خصوصًا في معسكرات النازحين التي تعتمد بدرجة كبيرة على جهود المتطوعين والمبادرات المجتمعية.

ويشهد إقليم النيل الأزرق موجات نزوح متكررة منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق، ما أدى إلى زيادة الضغط على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية ومصادر الغذاء والمياه.