الضعين – دارفور24

يواجه آلاف النازحين في بلدة خزان جديد بمحلية شعيرية بولاية شرق دارفور أزمة إنسانية خانقة بسبب النقص الحاد في الغذاء، في ظل تأخر موسم الأمطار وضعف الاستجابة الإنسانية.

وتُعد خزان جديد أكبر منطقة إيواء للنازحين في محلية شعيرية، حيث تستضيف الآلاف القادمين من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب نازحين من مناطق أخرى، يعيشون في ظل ظروف معيشية متدهورة.

وقال النازح آدم خميس، القادم من مدينة الفاشر، لـ”دارفور24″، الأحد، إن المنطقة لم تتلقَّ أي مساعدات منذ أكثر من عام.

وأضاف: “كل الموجود مبادرات ومنظمات محلية تعمل مسح فقط. لكن مافي أكل بصلنا”.

وأوضح أن تأخر الأمطار تسبب في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث “حاولنا نزرع لكن لا مطر ولا بذور ولا حتى أكل نصبر به لحد الحصاد”.

وناشد المنظمات والخيرين بالتدخل العاجل، مؤكدًا أن “النازحين لا يستطيعون التحرك لأي منطقة أخرى بسبب الحصار والوضع المعيشي القاسي الذي فرضته الحرب”.

بدورها، قالت النازحة فاطمة سليمان لـ”دارفور24″ إنها كانت تعمل في السوق، لكن نشاطها توقف بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وتراجع الحركة التجارية خلال موسم الأمطار.

أما سعدية محمد، وهي أيضًا من الفاشر، فأوضحت أنها كانت تعمل “فلاحة” في المزارع، لكن فرص العمل انعدمت بسبب تراجع المساحات المزروعة وعدم توفر الأمن في المنطقة.

ويعاني النازحون في شعيرية من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الصحية، خاصة مع تأخر الأمطار هذا العام، ما أدى إلى فشل الموسم الزراعي وارتفاع الأسعار. كما توقفت معظم المنظمات الدولية عن العمل في المنطقة منذ أكثر من عام، ما ترك النازحين يواجهون مصيرهم بمبادرات أهلية محدودة.

ويحذر ناشطون من أن استمرار الحصار الإنساني وتأخر المطر قد يدفع بالمزيد من النازحين إلى الجوع وسوء التغذية خلال الأسابيع القادمة.