نيروبي:دارفور24
أصدرت حذّرت وسائل الإعلام السودانية ومنظمات دولية من خطورة تصاعد خطاب الكراهية في السودان، في ظل الحرب المدمرة التي خلّفت آثاراً كارثية على حياة الملايين، وأدت إلى نزوح واسع وتمزق المجتمعات.
وأكدت في بيان مشترك أن خطاب الكراهية أصبح سلاحاً خطيراً يغذّي العنف ويعمّق الانقسامات الإثنية والمناطقية والسياسية والجندرية، ويعرقل جهود الوصول إلى السلام. كما أشار إلى أن منصات التواصل الاجتماعي تشهد حملات منسّقة لنشر المعلومات المضللة والتشهير، غالباً مرتبطة بأطراف النزاع، ما يفاقم التصدعات المجتمعية في وقت يحتاج فيه السودان إلى الوحدة والثقة أكثر من أي وقت مضى.
وشددت البيان الذي حمل توقيعات مؤسسات إعلامية على رأسها شبكة (دارفور 24، بيم ريبورتس،سلاميديا، لابس للتنمية، سودان فاكتس، راديو دبنقا، اضافة الى منظمات دولية على رأسها منظمة اليونسكو، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، مركز كارتر، المساعدة الشعبية النرويجية، معهد الحياة والسلام اضافة الى الشبكة الشبابية لمراقبة المدنية)، على رفض استخدام اللغة كأداة للإيذاء، داعيةً إلى اعتماد خطاب مسؤول يقوم على الحوار والتعاطف ويعزز التفاهم والتضامن. كما ناشد البيان الأفراد وقادة المجتمعات المحلية والصحفيين والفنانين والقادة الدينيين والأكاديميين والتربويين ومجموعات الشباب والشبكات النسوية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى اختيار لغة توحّد ولا تفرّق.
وطالب البيان الوسطاء والضامنين والأطراف المنخرطة في جهود إنهاء الحرب بضمان إدماج رصد خطاب الكراهية والتحريض والتصدي لهما ضمن أي عملية سلام شاملة منذ بدايتها، مؤكداً أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون معالجة هذه الظاهرة. كما دعا شركات وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاستثمار في قدرات بشرية للإشراف على المحتوى باللغة العربية، وتوفير بروتوكولات استجابة للأزمات تتناسب مع الوضع في السودان، والعمل بشفافية مع منظمات المجتمع المدني.
واختتمت المنظمات الموقعة بالتأكيد على التزامها ببناء استجابة مستدامة ومنسّقة لمواجهة خطاب الكراهية في السودان، داعيةً جميع الأطراف إلى الوقوف معها لضمان أن تصبح الكلمات أدوات للمصالحة والسلام لا للانقسام والدمار.
