بورتسودان – دارفور24
أطلقت محكمة بورتسودان العامة، الأربعاء، سراح المصور الصحفي بتلفزيون السودان، عبد العزيز محمود صالح عرجة، بعد أكثر من عام على اعتقاله، وذلك عقب صدور حكم ببراءته من تهم تتعلق بالتعاون والتخابر مع قوات الدعم السريع.
وجاء قرار الإفراج بعد جلسات محاكمة بدأت في مايو الماضي، إذ برأت المحكمة عرجة من التهم التي وجهتها إليه الخلية الأمنية، والتي شملت المادتين (50) و(51) من القانون الجنائي المتعلقتين بتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة، إلى جانب المادة (26) الخاصة بجرائم المعلوماتية.
وبحسب أحد أقارب عرجة، فإن المصور الصحفي تعرض للاعتقال مرتين خلال الحرب، الأولى على يد قوات الدعم السريع في مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور، والثانية على يد السلطات الأمنية في مدينة بورتسودان.
وقال المصدر لـ”دارفور24″ إن الخلية الأمنية اعتقلت عرجة فور وصوله إلى مطار بورتسودان، واحتجزته لأكثر من أربعة أشهر قبل تحويله إلى السجن القومي، حيث ظل محتجزاً إلى حين بدء محاكمته في مايو الماضي.
وعمل عرجة مصوراً متعاوناً مع تلفزيون السودان في ولاية وسط دارفور قبل اندلاع الحرب، كما عمل في الهيئة الولائية للإذاعة والتلفزيون، وتعاون مع عدد من القنوات والصحف المحلية.
وكانت قضية المصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح عرجة واحدة من عشرات الانتهاكات التي طالت الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، حيث تعرض العشرات للاعتقال والاحتجاز والتهديد على يد أطراف النزاع، وفق تقارير حقوقية وإعلامية.
وكانت منظمات دولية معنية بحرية الصحافة، من بينها لجنة حماية الصحفيين ومراسلون بلا حدود، قد أعربت في أكثر من مناسبة عن قلقها من تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين في السودان، مشيرة إلى أن الحرب أدت إلى تقييد العمل الإعلامي وإجبار العديد من الصحفيين على النزوح أو مغادرة البلاد.
كما وثقت منظمات حقوقية حالات احتجاز لصحفيين لفترات طويلة دون محاكمات، إلى جانب توجيه اتهامات تتعلق بالتخابر وتقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب، وهي تهم تصل عقوبتها في بعض الحالات إلى الإعدام.
