نيروبي – دارفور24

تجددت المعارك بين القوة المشتركة وقوات الدعم السريع، السبت، في منطقة بئر سليبة بمحلية سربا، شمال غربي مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، وسط سماع دوي انفجارات وأصوات أسلحة ثقيلة، وفق شهود عيان ومصادر متطابقة.

وقال أحد السكان المحليين، المقيمين بالقرب من الحدود مع تشاد، لـ”دارفور24″ إن معارك عنيفة دارت بين الطرفين في محيط بئر سليبة، مشيرًا إلى سماع انفجارات قوية وأصوات أسلحة ثقيلة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، متوكل علي، صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبث مقاتلون من القوة المشتركة مقاطع فيديو تحققت “دارفور24” من صحتها، قالوا إنها توثق تدمير آليات والاستيلاء على أخرى، إلى جانب أسر عدد من جنود قوات الدعم السريع.

ولم تتمكن “دارفور24″ من الحصول على تعليق رسمي من قوات الدعم السريع، كما لم تصدر القوات بيانًا بشأن معارك اليوم.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت، الأسبوع الماضي، سيطرتها على منطقة بئر سليبة، عقب معارك مع القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني.

وأفادت مصادر ميدانية حينها بسقوط قتلى من الجانبين، بينهم القيادي في قوات الدعم السريع مهدي جبل مون، أحد أبرز قادة القوات في شمال غربي دارفور.

وكانت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت، الخميس، نزوح نحو 6,650 شخصًا من 11 قرية بمحلية سربا في ولاية غرب دارفور، إثر تصاعد الاشتباكات وانعدام الأمن في منطقة بئر سليبة.

وقال أحد السكان المحليين في سربا، رضوان إبراهيم عبدالله، لـة”دارفور24” إن المعارك أجبرت السكان على النزوح إلى قرى أخرى، قبل أن يضطروا للمرة الثانية إلى الفرار نحو تشاد، بعد استهداف قرى النزوح نفسها.

وأوضح أن السكان غادروا منازلهم من دون أن يتمكنوا من حمل مقتنياتهم ومحاصيلهم الزراعية وبعض ماشيتهم ودوابهم، واضطروا إلى الفرار هربًا من نيران المسيّرات وأعمال القتال.

وقال إبراهيم شرف الدين، وهو من سكان المنطقة، لـ “دارفور24” إن الذين فروا إلى تشاد قبل نحو أسبوعين يواجهون حاجة ماسة إلى مياه الشرب والأغطية والمواد الغذائية، بعد فقدان محاصيلهم الزراعية وممتلكاتهم جراء استمرار المعارك في مناطق كلبس وسربا وجبل مون.

وأشار إلى أن السكان نزحوا مرتين داخل سربا وحولها، قبل أن يضطروا في نهاية المطاف إلى اللجوء إلى تشاد.

وقال أحد السكان إن بلدة بئر سليبة خلت من سكانها منذ أسابيع، بعد نزوحهم إلى مناطق أخرى داخل شمال وغرب دارفور، بينما فر آخرون إلى مخيمات اللاجئين داخل الأراضي التشادية.

وتشهد محليات كلبس وسربا، الواقعة على الحدود السودانية التشادية، موجات نزوح متكررة منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، بسبب الاشتباكات المتواصلة بين قوات الدعم السريع والقوة المشتركة، ما دفع آلاف المدنيين إلى النزوح داخل الولاية أو اللجوء إلى شرق تشاد.