بنغازي – دارفور24
لقيت امرأتان وطفلة سودانيات مصرعهن إثر غرق قارب يقل مهاجرين قبالة سواحل مدينة طبرق شرقي ليبيا، أثناء محاولتهن العبور إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، بحسب ما أعلن خفر السواحل الليبي، الثلاثاء.
وجاء الحادث بعد غرق قارب كان يقل عشرات المهاجرين من جنسيات مختلفة، بينهم سودانيون، في واحدة من أحدث حوادث الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.
وقال عبداللطيف إسحق أحمد، أحد أفراد الجالية السودانية في ليبيا، لـ”دارفور24″، إن الجالية السودانية شيّعت جثامين الضحايا في مدينة طبرق عقب استكمال الإجراءات القانونية، مشيراً إلى أنها تواصلت مع السلطات الليبية لمعرفة مصير بقية السودانيين الذين كانوا على متن القارب.
ودعا عبداللطيف السودانيين إلى عدم تعريض النساء والأطفال لمخاطر الهجرة غير النظامية، محذراً من الوقوع ضحية لشبكات تهريب البشر التي تنشط داخل الأراضي الليبية.
وتزايدت في الأشهر الأخيرة حوادث غرق القوارب التي تقل مهاجرين سودانيين، في ظل استمرار الحرب في السودان واتساع حركة النزوح واللجوء نحو دول الجوار، قبل محاولة كثيرين الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا.
ففي يونيو الماضي، توفي عشرات المهاجرين، بينهم سودانيون، أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل اليونانية، وكان من بين الضحايا عشرة أشخاص من قرية السديرة بولاية الجزيرة.
وفي ديسمبر 2025، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا وفاة نحو 74 لاجئاً، معظمهم سودانيون، بعد غرق قارب قبالة السواحل الليبية، فيما نجا 13 شخصاً فقط، بينما ظل عشرات آخرون في عداد المفقودين.
كما شهد نوفمبر 2025 وفاة 42 مهاجراً، بينهم 29 سودانياً، إثر انقلاب قارب كان متجهاً إلى أوروبا، بينما نجا سبعة أشخاص، بينهم أربعة سودانيين. وفي أكتوبر من العام نفسه، لقي 18 شخصاً مصرعهم، في حين أنقذ خفر السواحل الليبي 91 مهاجراً، بينهم أطفال، بعد حادث غرق آخر انطلق من سواحل طبرق.
وتعد مدينة طبرق أحد أبرز نقاط انطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، رغم تكرار حوادث الغرق التي يحذر منها خفر السواحل الليبي والمنظمات الدولية، والتي أودت بحياة مئات المهاجرين خلال السنوات الأخيرة.
