نيالا – دارفور24

قالت مصادر محلية متطابقة إن عناصر مسلحة ترتدي زي قوات الدعم السريع صعّدت خلال الأيام الماضية عمليات استهداف واختطاف أصحاب الحسابات المصرفية في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، لإجبارهم تحت تهديد السلاح على فتح حساباتهم في تطبيق “بنكك” وتحويل الأموال منها.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تسجيل حوادث مماثلة تعرض لها ثلاثة أشخاص، بينهم اثنان من الكوادر الطبية، خلال يوليو الماضي، حيث نُهبت أموالهم عقب اختطافهم.

وقال مصدران لـ”دارفور24″ إن قوة مسلحة ترتدي زي الدعم السريع اختطفت الطبيب علي يوسف من جوار مستوصف الهرم الطبي بحي الجمهورية، وأجبرته تحت تهديد السلاح على فتح حسابه في تطبيق “بنكك”، قبل أن تحول منه ما لا يقل عن 80 ألف جنيه على مدى ثلاثة أيام، ثم أطلقت سراحه.

وفي حادثة أخرى، قال كادر طبي، طلب الإشارة إليه بالأحرف الأولى (ن. أ)، إن مسلحين يرتديان زي الدعم السريع اعترضا طريقه أثناء سيره في سوق الجبل شرقي نيالا يوم الجمعة الماضي، واقتاداه داخل سيارة “بوكسي” بعد تغطية وجهه.

وأضاف أن الخاطفين احتجزوه داخل مبنى قيد الإنشاء لمدة خمس ساعات، وفتشوا هاتفه المحمول، ثم أجبروه على فتح حسابه المصرفي في تطبيق “بنكك”، وحولوا أكثر من ألف جنيه من رصيده قبل إطلاق سراحه.

وفي واقعة مماثلة، احتُجز تاجر معدات طبية يُدعى أيمن لمدة أربع ساعات في حي المطار، بعد استدراجه من قبل عناصر يرتدون زي الدعم السريع، حيث أُجبر على فتح حسابه البنكي، وتم تحويل نحو خمسة آلاف جنيه من رصيده قبل الإفراج عنه.

وقالت المصادر إن عمليات الاختطاف، التي كانت قد تراجعت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، عادت للظهور مجددًا في نيالا، لكن بأسلوب مختلف، إذ باتت تستهدف أصحاب الحسابات المصرفية، خاصة مستخدمي تطبيق “بنكك”، بهدف الاستيلاء على أرصدتهم.

وتأتي هذه الحوادث في وقت يعتمد فيه عدد متزايد من سكان دارفور على التطبيقات المصرفية الإلكترونية لإدارة أموالهم، في ظل تراجع التعامل بالنقد وصعوبة الوصول إلى الخدمات المصرفية التقليدية بسبب الحرب المستمرة.