نيروبي: دارفور24

اعتذرت قوى إعلان المبادئ السوداني، عن المشاركة في الاجتماع التشاوري الذي دعت إليه الآلية الخماسية في أديس أبابا يوم الجمعة القادم، قائلة إن “الدعوة تمثل استمراراً لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية”.

وترتب الآلية الخماسية التي تضم “الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي”، لعقد اجتماع بمقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا يوم الجمعة المقبل، يضم قوى سودانية بشأن تشكيل لجنة تحضيرية لانطلاقة العملية السياسية.

وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها تلقت دعوة من الآلية الخماسية، للمشاركة في “لقاء استكشافي لتشكيل اللجنة التحضيرية”، لكنها قررت الاعتذار بعد اجتماع تشاوري لمناقشة الدعوة. وأكد أن أي عملية سياسية “يجب أن تكون سودانية الملكية والإرادة”، مضيفًا أن السودانيين هم من ينبغي أن يتولوا “تحديد أطرافها، وصياغة أجندتها، ورسم مساراتها”.

وأشار البيان إلى عقد اجتماع بتاريخ 3 يونيو الماضي مع الآلية الخماسية، وقوى إعلان المبادئ حيث قدمت الأخيرة فيه ملاحظات وتحفظات جوهرية تتعلق بتصميم العملية السياسية وإجراءاتها، وطالبت بعقد اجتماع لتقييم تلك التجربة، ومعالجة أوجه القصور والانحرافات التي صاحبتها، وإعادتها إلى مسارها الصحيح.

وأضاف البيان “رغم تكرار هذا الطلب، بما في ذلك خلال فترة تواجد الآلية الخماسية في نيروبي يومي 20 و21 يوليو الجاري، لم تتم الاستجابة له حتى الآن، الأمر الذي يجعل الانتقال إلى دعوات جديدة سابقاً لأوانه، قبل معالجة الاختلالات الأساسية التي أعاقت المسار السابق”.

وقالت قوى إعلان المبادئ إن الدعوة الحالية “تمثل استمرارًا لنهج يتجاوز القضايا الجوهرية التي ينبغي معالجتها قبل إطلاق أي عملية سياسية ذات مصداقية”، وعلى رأسها وقف الحرب والاتفاق على أسس العملية السياسية وأطرافها، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى “تكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الصراع”.

وشددت على أن “السلام المستدام لا يمكن أن يتحقق من خلال ترتيبات إجرائية أو لقاءات تحضيرية تفتقر إلى التوافق السوداني”، داعية إلى عملية سياسية شاملة تقوم على الشمول والشفافية والملكية الوطنية.

كما جددت مطالبتها بعقد اجتماع مباشر مع الآلية الخماسية لتقييم التجربة السابقة، ومناقشة الملاحظات التي قدمتها بشأن اجتماع الثالث من يونيو، ومعالجة ما وصفته بأوجه القصور قبل إطلاق أي ترتيبات جديدة.

وأكدت أن اعتذارها عن المشاركة “لا ينبغي تفسيره باعتباره انسحابًا من جهود الخماسية أو رفضًا للحوار، وإنما موقف يهدف إلى مراجعة وتصحيح مسار العملية السياسية”.

في المقابل، أعلن رئيس التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية، مبارك أردول، توجهه إلى أديس أبابا للمشاركة في جولة المشاورات الجديدة، ضمن وفد الكتلة الديمقراطية.

وقال أردول، في منشور على “فيسبوك”، إن الوفد يشارك وهو يحمل “قضايا السودان وتطلعات شعبه، إلى جانب الانتصارات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة والقوات المشتركة”، مؤكدًا أن أي عملية سياسية جادة “ينبغي أن تنطلق من احترام إرادة السودانيين وحقهم في إدارة الحوار الوطني وصناعة مستقبلهم بعيدًا عن أي وصاية أو إملاءات”.

وأضاف أن الحوار السياسي “شأن وطني خالص يملكه السودانيون وحدهم”، مشيرًا إلى أن المشاورات الحالية ينبغي أن تمهد لانطلاق الحوار من داخل السودان بعد تهيئة المناخ السياسي.

وفي ما يتعلق بتحالف “تأسيس”، قال أردول إن موقف تحالفه يتمثل في “ضرورة فك ارتباط المكونات المدنية المنضوية في التحالف بقوات الدعم السريع، وإنهاء الكيانات الموازية، وإدانة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين”.