الخرطوم – دارفور24

قالت مجموعة محامو الطوارئ إن عشرات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، قُتلوا وأُصيبوا في قصف بطائرة مسيّرة استهدف، فجر الأربعاء، تجمعًا للنازحين في منطقة البادية الجنوبية بولاية النيل الأزرق، وحملت الجيش السوداني مسؤولية الهجوم.

ونشرت المجموعة الحقوقية مقطع فيديو يظهر جثامين عدد من القتلى بينهم أطفال. وأضافت في بيان، أن الضحايا كانوا قد نزحوا من مناطق الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، بعد أن أجبرتهم المعارك على مغادرة مناطقهم، في ظل غياب شبه كامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية.

وأدانت المجموعة الهجوم، معتبرة أن استهداف المدنيين والنازحين، الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، يمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد حماية المدنيين، وقد يرقى إلى جريمة حرب إذا ثبت تعمد استهداف المدنيين أو تنفيذ الهجوم بصورة عشوائية ودون تمييز.

وقالت إن الهجوم يأتي ضمن ما وصفته بتصاعد الانتهاكات بحق المدنيين واستمرار استهداف المناطق المأهولة ومواقع النزوح، بما يعكس إخفاق أطراف النزاع في الالتزام بحماية المدنيين.

وطالبت المجموعة بوقف الهجمات على المدنيين، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة، وتأمين ممرات إنسانية للنازحين.

وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب السودانية منذ اندلاعها في أبريل 2023، مع تكرار استهداف مواقع عسكرية ومرافق مدنية. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أعلن في مايو الماضي أن هجمات المسيّرات أودت بحياة ما لا يقل عن 880 مدنيًا بين يناير وأبريل 2026، وهو ما يمثل أكثر من 80% من إجمالي الوفيات المدنية المرتبطة بالنزاع خلال تلك الفترة.