بارا – دارفور24
أعلنت قوات الدعم السريع، الاثنين، سيطرتها على مدينة كرنوي قبل أن تمتد المعارك إلى مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، كما استعادت مدينة بارا بشمال كردفان وهاجمت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان.
وتصاعدت المعارك البرية في أربع مدن بشكل متزامن، بعد أن اقتصرت هجمات الأطراف المتحاربة في الفترة الماضية على الطائرات المسيّرة.
وأعلنت قوات الدعم السريع، في بياند عن تحقيق تقدم ميداني باستعادة السيطرة على مدينة بارا بولاية شمال كردفان، بعد أسبوع من انسحابها منها.

ووصفت المدينة بأنها ذات أهمية استراتيجية واقتصادية، مشيرة إلى أن السيطرة عليها تمنحها موقعًا متقدمًا للتحكم في المناطق الشمالية الشرقية من الولاية، وتمهّد الطريق نحو مدينة الأبيض عاصمة الولاية.
وذكرت القوات أن معارك بارا أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف القوات المناوئة، حيث تحدثت عن سقوط أكثر من 500 قتيل بينهم ضباط، إضافة إلى الاستيلاء على نحو 45 عربة قتالية وتدمير عدد آخر، إلى جانب الاستحواذ على كميات من الأسلحة والعتاد العسكري.
وفي محور آخر من إقليم كردفان، شهدت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان مواجهات عسكرية صباح الاثنين، حيث أفادت مصادر محلية بأن قوات مشتركة من الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال حاولت التقدم نحو المدينة من عدة اتجاهات.
وقالت المصادر إن الهجوم بدأ نحو الساعة السادسة صباحًا عبر عدة محاور، شملت الجهة الشمالية من حي المطار، والجهة الشرقية عبر أحياء الصفا والشروق، إضافة إلى محور جنوبي من ناحية حي التومات، ومحور غربي استهدف قيادة اللواء 54 التابع للجيش السوداني.
وأوضحت أن قوات الجيش السوداني المتمركزة في المدينة بقيادة اللواء 54 تمكنت من التصدي للهجوم بعد اشتباكات استمرت لأكثر من ساعة، قبل أن تجبر القوات المهاجمة على التراجع من محيط المدينة. وأشارت إلى سقوط قتلى في صفوف الطرفين، دون تأكيدات بشأن وقوع ضحايا بين المدنيين.
وفي إقليم دارفور، أعلنت قوات الدعم السريع إحكام سيطرتها الكاملة على مدينة كرنوي بولاية شمال دارفور بعد معارك خاطفة مع قوات قالت إنها متحالفة مع الحركة الإسلامية.
وأشارت إلى أن السيطرة على كرنوي تأتي ضمن عمليات تستهدف استعادة الأمن والاستقرار في الولاية.

وأفادت معلومات ميدانية إلى توغل عناصر من قوات الدعم السريع داخل مدينة الطينة الواقعة على الحدود السودانية التشادية، غير أن مصادر أفادت بوقوع التفاف من قوات الجيش السوداني والقوة المشتركة داخل المدينة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات جديدة. ولم تتمكن مصادر مستقلة من التحقق بشكل قاطع من الوضع الميداني النهائي في المدينة حتى الآن.
وفي ظل تضارب الروايات، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو نشرها مقاتلون يتبعون لقوات الدعم السريع قالوا إنها توثق سيطرتهم على مدينتي بارا وكرنوي وتوغلهم داخل وسط مدينة الطينة.
في المقابل، نشر مقاتلون من القوة المشتركة مقاطع أخرى تظهر استيلاءهم على مركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع وإضرام النار فيها عقب المعارك.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة السيولة العسكرية في عدة مناطق من السودان، حيث تتغير السيطرة الميدانية بسرعة، بينما يصعب التحقق من بعض المعلومات الواردة من ساحات القتال في ظل غياب مصادر مستقلة قادرة على الوصول المباشر إلى مناطق الاشتباكات.

